دخلت أبل رسمياً سوق الهواتف القابلة للطي بإطلاق «آيفون ديو»، أول هاتف آيفون قابل للطي، بسعر يبدأ من 1,999 دولاراً في السوق الأميركية، وسط تساؤلات بشأن قدرة الجهاز على تجاوز دائرة عشاق التكنولوجيا والمستخدمين الأثرياء.
واستعرض مسؤولو أبل الهاتف خلال فعالية الإطلاق في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا، مع تشغيل تطبيقات للعمل والترفيه على شاشته الكبيرة، في محاولة لإظهار قدرته على الجمع بين الإنتاجية وإنشاء المحتوى والاستخدام الشخصي.
وسلط الرئيس التنفيذي لأبل، جون تيرنوس، الضوء على الشاشة الكبيرة للهاتف وإمكاناته في تعدد المهام، في وقت تراهن فيه الشركة على جعله جهازاً متعدد الاستخدامات ومركزاً شخصياً للذكاء الاصطناعي.
ويضم «آيفون ديو» شاشة داخلية قياسها 7.6 بوصة، إلى جانب شاشة خارجية قياسها 5.4 بوصة، فيما تقول أبل إن تصميم الجهاز يتيح تجربة تجمع بين قابلية حمل الهاتف ومساحة العرض الأكبر عند فتحه.
ورغم الإمكانات التي استعرضتها أبل، أثار غياب تحديد واضح للجمهور المستهدف تساؤلات بين محللي التكنولوجيا.
وترى كارولينا ميلانيسي، المحللة في «كرييتف ستراتيجيز»، أن الشركة تجنبت بصورة لافتة تحديد هوية المشتري المستهدف، بينما يرى محللون أن قوة علامة أبل التجارية والطلب المتراكم قد يضمنان مبيعات أولية قوية.
لكن ارتفاع السعر، الذي يبدأ من 1,999 دولاراً ويصل إلى 3,199 دولاراً لأعلى سعة تخزين، قد يحصر الهاتف في شريحة محدودة من المستخدمين الأثرياء والمتبنين الأوائل للتكنولوجيا.
ومن المتوقع أن تمثل الهواتف القابلة للطي أقل من 3% من سوق الهواتف الذكية عالمياً خلال 2026، وفق تقديرات «آي دي سي» التي نقلتها رويترز، مع عدم توقع تغير كبير في النسبة خلال 2027 حتى بعد دخول أبل إلى المنافسة.
وتأتي أبل إلى سوق تتصدرها سامسونغ، التي بدأت بيع هواتفها القابلة للطي منذ عام 2019، إلى جانب منافسين آخرين من بينهم غوغل وهواوي.
وبحسب بيانات «كاونتربوينت» الواردة في تقرير رويترز، تستحوذ سامسونغ على نحو 40% من سوق الهواتف القابلة للطي.
ويقدّر نيل شاه، نائب الرئيس في «كاونتربوينت ريسيرش»، أن تبيع أبل نحو 6 ملايين وحدة من «آيفون ديو» بحلول نهاية العام، مدفوعة بالطلب المتراكم لدى مستخدمي آيفون الحاليين.
وفي المقابل، يرى محللون أن السعر المرتفع يقلص قاعدة المشترين المحتملين، خصوصاً بين الشباب، رغم توقع دعم عشاق أبل للمبيعات الأولية.
وبذلك، يواجه «آيفون ديو» اختباراً يتجاوز قدراته التقنية: هل تستطيع أبل تحويل الهاتف القابل للطي إلى منتج واسع الانتشار، أم سيبقى جهازاً فاخراً ورمزاً للمكانة الاجتماعية لفئة محدودة من المستخدمين؟