الوضع الداكن
الارشيف - حسابات الزومبي.. خطر رقمي صامت يهدد بيانات المستخدمين
نشر بتاريخ 2026/09/06 2:14 مساءً
1 مشاهدة

قد يبدو الحساب الإلكتروني الذي لم تستخدمه منذ سنوات أمرًا منسيًا لا يستحق الاهتمام، لكنه قد يتحول إلى نقطة ضعف تهدد بياناتك الشخصية، خصوصًا إذا ظل نشطًا بينما لم تعد تتذكر وجوده أو كلمة المرور الخاصة به.


تابعونا على التليكرام


وتُعرف هذه الحسابات باسم “حسابات الزومبي”، وهي حسابات قديمة توقف أصحابها عن استخدامها من دون حذفها، لتبقى موجودة على مواقع وتطبيقات مختلفة، وقد تشكل مع مرور الوقت خطرًا أمنيًا على أصحابها.

ووفقًا لبحث حديث أجرته شركة Secure Data Recovery المتخصصة في خدمات الأمن الرقمي، فإن 94% من المشاركين لديهم حساب إلكتروني قديم واحد على الأقل لم يستخدموه منذ أكثر من عام، ما يشير إلى أن الحسابات المهجورة أكثر انتشارًا مما قد يتوقعه كثيرون، بحسب تقرير لموقع BGR المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.

لماذا تمثل حسابات الزومبي خطرًا؟

التوقف عن استخدام الحساب لا يعني بالضرورة أنه أصبح غير صالح أو أنه حُذف، إذ قد تبقى المعلومات التي أُضيفت إليه محفوظة، بما في ذلك البيانات الشخصية ومعلومات الاتصال، وأحيانًا بيانات أخرى أكثر حساسية.

ويحذر خبراء الأمن من أن الحسابات القديمة قد تتحول إلى أهداف للمحتالين والقراصنة، لا سيما إذا كانت محمية بكلمات مرور قديمة أو ضعيفة، أو إذا كان المستخدم يعتمد كلمة المرور نفسها في حسابات أخرى.

وفي حال اختراق أحد هذه الحسابات، يمكن للمهاجمين استغلال البيانات الموجودة فيه، أو استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة في محاولة للوصول إلى حسابات أخرى.

وتزداد الخطورة عندما تكون كلمة المرور المستخدمة في الحساب القديم هي نفسها المستخدمة حاليًا في خدمات أخرى، إذ يمكن للقراصنة تجربة بيانات تسجيل الدخول المسروقة على مواقع ومنصات متعددة.

أين تختبئ الحسابات القديمة؟

قد تكون “حسابات الزومبي” موجودة في خدمات لم يعد المستخدم يتذكر أنه أنشأ حسابًا عليها، مثل منصات بث الموسيقى والفيديو، ومواقع التسوق، وتطبيقات التعليم، وخدمات التخزين السحابي، وغيرها من المواقع التي جربها مرة واحدة ثم توقف عن استخدامها.

وأظهر البحث أن Pandora وGroupon وShutterfly جاءت ضمن الخدمات التي تضم نسبة ملحوظة من الحسابات التي لم يعد أصحابها يستخدمونها، كما ظهرت خدمات أخرى، من بينها Dropbox وTumblr وDuolingo وVimeo، ضمن قائمة الخدمات التي قد يحتفظ المستخدمون بحسابات قديمة عليها.

ولا يعني وجود حساب قديم على إحدى هذه الخدمات أنه مخترق بالضرورة، لكن بقاءه نشطًا رغم عدم استخدامه يزيد عدد الحسابات التي يحتاج المستخدم إلى تأمينها ومراجعتها.

الحسابات المهجورة أكثر عرضة للاختراق

قد يعتقد المستخدم أن عدم تسجيل الدخول إلى حساب لفترة طويلة يجعله غير مهم، إلا أن ذلك ليس صحيحًا بالضرورة.

وأشارت شركة غوغل، في سياق سياستها الخاصة بالحسابات غير النشطة، إلى أن الحسابات المهجورة تكون أكثر عرضة للاختراق مقارنة بالحسابات النشطة.

كما أوضحت الشركة أن حساباتها الداخلية أظهرت أن احتمال تفعيل التحقق بخطوتين في الحسابات المهجورة أقل بما لا يقل عن 10 مرات مقارنة بالحسابات النشطة.

ويجعل ذلك الحسابات التي لم تُراجع إعداداتها الأمنية منذ سنوات أكثر جاذبية للمهاجمين، خصوصًا إذا كانت تتضمن معلومات شخصية أو تعتمد كلمات مرور قديمة.

كيف تتعامل مع حساباتك القديمة؟

تتمثل أفضل طريقة للتعامل مع “حسابات الزومبي” في مراجعة الحسابات التي أنشأها المستخدم سابقًا، وتحديد الخدمات التي لم يعد بحاجة إليها.

وإذا لم تعد هناك حاجة إلى الحساب، فمن الأفضل حذفه بعد التأكد من عدم وجود بيانات أو ملفات مهمة يرغب المستخدم في الاحتفاظ بها. ويسهم حذف الحسابات غير الضرورية في تقليل عدد الحسابات التي تحتاج إلى الحماية، وإغلاق نقاط وصول محتملة إلى البيانات الشخصية.

أما إذا كان المستخدم بحاجة إلى الاحتفاظ بالحساب، فيُنصح بتغيير كلمة المرور واستخدام كلمة قوية وفريدة لا تُستخدم في أي حساب آخر.

ومن المهم أيضًا تفعيل المصادقة الثنائية متى كانت متاحة، لأنها تضيف طبقة حماية إضافية حتى في حال تمكن شخص آخر من معرفة كلمة المرور.

كما يُنصح بمراجعة إعدادات الخصوصية في الحسابات القديمة، والتأكد من أن المعلومات التي تتم مشاركتها مع الخدمة لا تتجاوز ما يحتاج إليه المستخدم فعليًا.

كيف تكتشف الحسابات التي نسيتها؟

يمكن البدء بمراجعة رسائل البريد الإلكتروني القديمة، والبحث عن رسائل التسجيل والترحيب وإعادة تعيين كلمات المرور، إذ قد تساعد هذه الرسائل في اكتشاف خدمات أنشأ المستخدم حسابات عليها في السابق.

ويمكن كذلك مراجعة كلمات المرور المحفوظة في مدير كلمات المرور على الهاتف أو المتصفح، إذ قد تكشف القائمة عن مواقع وتطبيقات لم يعد المستخدم يتذكر أنه استخدمها.

ومن المفيد أيضًا الاحتفاظ بقائمة بالحسابات المهمة المستخدمة حاليًا، ومراجعتها بصورة دورية، بدلًا من ترك الحسابات القديمة تتراكم من دون متابعة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات