الوضع الداكن
منوعات - ناسا تنجح في تغيير مسار كويكب لحماية الأرض
نشر بتاريخ 2025/09/25 11:55 صباحًا
104 مشاهدة

في مشهد يذكّر بأفلام الخيال العلمي، نجحت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” في تنفيذ أول تجربة واقعية لتغيير مسار كويكب عبر الاصطدام المباشر، ضمن برنامجها الرائد للدفاع الكوكبي، لتفتح بذلك فصلًا جديدًا في علم حماية الأرض من التهديدات الفضائية.

المهمة: اصطدام مباشر في الفضاء

من مركز تحكم بمدينة تورينو الإيطالية، انطلقت إشارة خافتة نحو مركبة “DART” التابعة لناسا، والتي كانت تحلق على بُعد أكثر من 8 ملايين كيلومتر من الأرض.
المهمة: الاصطدام بالقمر الكويكبي “ديمورفوس” وتغيير مداره حول كويكب “ديديموس”.

وقبل الاصطدام بلحظات، أطلقت “دارت” قمرًا صناعيًا صغيرًا يُدعى “ليتشيا كيوب”، لتوثيق الحدث لحظة بلحظة بكاميراته المتطورة.

16 ألف طن من الصخور والغبار

عند لحظة الاصطدام، تحولت الطاقة الحركية إلى انفجار هائل أطلق أكثر من 16 ألف طن من الحطام الفضائي، أي ما يعادل وزن 100 طائرة جامبو ممتلئة.
رغم أن هذا الحطام لا يمثل سوى 0.5% من كتلة “ديمورفوس”، إلا أنه شكل ذيلًا طويلًا من الغبار امتد لأيام، على غرار المذنبات.


تابعونا على التلكرام


تغيير مسار الكويكب بنجاح

النتائج كانت مذهلة؛ حيث تقلّص مدار “ديمورفوس” بمقدار 33 دقيقة، وهو تغيير كبير يمكن رصده من الأرض، وأثبت أن اصطدامًا مباشرًا يمكن أن يغير مسار كويكب فعليًا، ما يعزز آمال بناء أنظمة دفاع كوكبي فعالة.

دقيقة واحدة وثلاث ثوانٍ حاسمة

قمر “ليتشيا كيوب” كان يسير بسرعة 24 ألف كيلومتر/ساعة، وامتلك دقيقة واحدة فقط لتوثيق الاصطدام.
خلال هذا الوقت، التقط صورًا كل 3 ثوانٍ، من مسافة وصلت إلى 85 كيلومترًا، باستخدام كاميرا متعددة الأطياف تدعى “LUKE”، كشفت توهجًا أوليًا قويًا ثم خفوتًا تدريجيًا، ما يشير إلى توزيع متنوع لحجم الجسيمات داخل السحابة الناتجة.

ديمورفوس: “كومة أنقاض” وليست صخرة صلبة

تحليل الحطام أظهر أن “ديمورفوس” ليس صخرة مدمجة، بل أقرب إلى كومة من الأنقاض ضعيفة التماسك، بقوة أقل من الثلج المضغوط.
هذا يعني أن الكثير من الكويكبات القريبة من الأرض قد تكون هشة ومليئة بالفراغات، مما يتطلب استراتيجيات خاصة عند التفكير في تفجيرها أو تغيير مسارها.

أهمية التجربة لمستقبل الأرض

رغم أن التهديدات الفضائية ليست آنية، فإن احتمالية اصطدام كويكب متوسط الحجم بالأرض في المستقبل تجعل الدفاع الكوكبي ضرورة علمية وأمنية.
وأثبتت تجربة “دارت” أن مركبة صغيرة يمكن أن تحدث فرقًا حقيقيًا في مسار الأجسام الفضائية، وأن الحطام الناتج قد يعزز من قوة التأثير.

لكن كما قال الباحث تيموثي ستوبس:

“كل اصطدام يحمل مفاجآت جديدة”، مما يشير إلى أن كل تجربة تُقربنا أكثر من بناء درع كوني لحماية الأرض.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات