رغم نكهته الحامضة واستخدامه الموسمي في الأطعمة والعصائر، يُعد التوت البري من الأطعمة الخارقة “Superfoods”، بفضل غناه بمضادات الأكسدة والمركبات الحيوية التي تقدم فوائد صحية متعددة، بدءًا من الوقاية من التهابات المسالك البولية، وصولًا إلى دعم صحة القلب والمناعة.
تُعد الوقاية من التهابات المسالك البولية من أبرز الفوائد المعروفة للتوت البري، وذلك لاحتوائه على مركب “بروانثوسيانيدين” الذي يمنع التصاق بكتيريا الإشريكية القولونية بجدار الجهاز البولي. وتشير الدراسات إلى أن استهلاك عصير التوت أو مكملاته قد يقلل من معدل الإصابة بهذه العدوى، خصوصًا لدى النساء والأطفال، مع أفضلية للمكملات من حيث الفعالية وتقليل الحاجة للمضادات الحيوية.
يحتوي التوت البري على مضادات أكسدة فعالة مثل الأنثوسيانين والكيرسيتين، التي تساهم في تقليل الجذور الحرة وتعزيز صحة القلب. وقد أظهرت الدراسات أن استهلاك التوت البري يمكن أن:
يرفع الكوليسترول الجيد (HDL)
يخفض الكوليسترول الضار (LDL)
يحسّن مرونة الأوعية الدموية
يقلل ضغط الدم
يقلل مستوى الهوموسيستين المرتبط بالتهابات القلب
ورغم ذلك، لا تزال بعض النتائج متضاربة وتحتاج لمزيد من التأكيدات السريرية.
أظهرت تجارب مخبرية أن مركبات التوت البري، مثل حمض الأورسوليك، قد تبطئ نمو الخلايا السرطانية وتقلل من الالتهابات المزمنة. وفي تجربة سريرية، لوحظ أن تناول عصير التوت قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان المعدة من خلال تقليل نشاط بكتيريا “H. pylori” المسببة للعدوى المزمنة.
تشير الأبحاث إلى أن التوت البري يمكن أن يساهم في تحسين وظائف الدماغ، مثل الذاكرة والتعلم، عبر زيادة تدفق الدم وتقليل الكوليسترول الضار. كما يعزز مناعة الجسم بفضل غناه بفيتامين C وE والكاروتينات والحديد.
توفر المكملات خلاصة مركّزة من التوت البري دون السكر الموجود في العصائر التجارية، لكنها قد تفتقر إلى الألياف والعناصر الغذائية الأخرى المتوفرة في الفاكهة الطازجة أو المجمدة، والتي تساهم بدورها في تبنّي نظام غذائي صحي.
التوت البري آمن عند تناوله باعتدال، لكن الجرعات العالية قد تسبب اضطرابات هضمية أو تزيد خطر حصوات الكلى بسبب محتواه من الأوكسالات.
قد يتفاعل مع بعض الأدوية مثل الوارفارين (مضاد تخثر)، ما يستدعي الحذر لدى المرضى.
لا يُعد التوت البري بديلًا للنظام الغذائي المتوازن، لكنه يُعتبر مكملًا غذائيًا مفيدًا في بعض الحالات الصحية.