قال وزير المالية البرازيلي فرناندو حداد إن تعبئة 10 مليارات دولار لصندوق الغابات “هدف طموح لكنه ممكن” خلال عامه الأول.
وأوضح أن الهدف النهائي للصندوق هو جمع 125 مليار دولار لدعم جهود الحفاظ على الغابات الاستوائية حول العالم.
تعد هذه المبادرة جزءًا رئيسيًا من تحضيرات البرازيل لمؤتمر المناخ “كوب 30” الذي تستضيفه في مدينة بيليم قريباً.
أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في سبتمبر أن بلاده ستساهم بمليار دولار من المال العام.
وحث لولا الدول الأخرى على تقديم مساهمات جريئة حتى يتم تفعيل الصندوق بالكامل قبل قمة المناخ القادمة.
أكد حداد خلال فعالية في ساو باولو أن بعض دول مجموعة العشرين قد تعلن دعمها خلال مؤتمر بيليم الأسبوع المقبل.
وأشار إلى أن مساهمات قليلة من هذه الدول ستكون كافية لتحقيق هدف العشرة مليارات الأولى.
وأضاف أن المبادرة ستُعوّض الدول التي تحافظ على الغابات، خاصة تلك التي تعاني من الديون.
يسعى الصندوق لجمع 25 مليار دولار من الحكومات والمؤسسات الخيرية لجذب 100 مليار دولار إضافية من القطاع الخاص.
كما وافق البنك الدولي على العمل كمدير مالي ووصي على الصندوق، وفق إعلان وزارة المالية في نهاية أكتوبر.
أكد حداد أيضاً أن إندونيسيا وافقت على المساهمة، ما يعزز الدعم العالمي للمبادرة.
تؤدي الغابات دوراً محورياً في استقرار المناخ العالمي من خلال امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
تحتوي غابات الأمازون وحدها على 400 مليار شجرة، وتُعد “رئة العالم” وتمتد على 9 دول، بينها 60% داخل البرازيل.
تمتص هذه الغابات نحو 1.5 غيغا طن من الكربون سنوياً، ما يجعلها أساسية في مكافحة تغير المناخ.
تعاني الأمازون من إزالة الأشجار والحرائق المفتعلة، مما يحوّلها من مصد للكربون إلى مصدر له.
كشفت دراسة أوروبية أن حرائق عام 2024 دمرت 3.3 ملايين هكتار من الأمازون.
كما أطلقت هذه الحرائق ما يعادل 791 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، وهي كمية تساوي انبعاثات ألمانيا في عام.