الوضع الداكن
منوعات - دراسة: ضوء النهار قد يخفض خطر الإصابة بسرطان البنكرياس
نشر بتاريخ 2026/07/08 4:27 مساءً
2 مشاهدة

وجدت دراسة جديدة أن التعرض لضوء النهار قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، أحد أكثر أنواع السرطان فتكًا، إلى جانب عدد من سرطانات الجهاز الهضمي الأخرى.


تابعونا على التليكرام


ويُعد سرطان البنكرياس من أخطر أنواع السرطان، لأن أعراضه في مراحله المبكرة غالبًا ما تكون غامضة، مثل ألم خفيف في الظهر أو البطن، أو إرهاق غير مبرر، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى اكتشافه بعد انتشار المرض.

نتائج من البنك الحيوي البريطاني

توصل باحثون من جامعة قوانغدونغ الطبية في الصين إلى أن زيادة التعرض لضوء النهار ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البنكرياس وسرطانات الجهاز الهضمي، وفق نتائج نُشرت في المجلة الدولية للسرطان.

واعتمدت الدراسة على بيانات 89069 بالغًا من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، تراوحت أعمارهم بين 44 و79 عامًا، وجرى تتبعهم لمدة قاربت 9 سنوات.

وخلال الدراسة، ارتدى المشاركون أجهزة استشعار على المعصم لقياس مستوى تعرضهم لضوء النهار بين الساعة 7:30 صباحًا و8:30 مساءً، ثم تابع الباحثون سجلاتهم الصحية لرصد حالات الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي والوفيات المرتبطة بها.

انخفاض واضح في خطر سرطان البنكرياس

خلال فترة المتابعة، أصيب 1692 مشاركًا بأحد سرطانات الجهاز الهضمي، فيما توفي 891 شخصًا بسبب هذه الأمراض.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لضوء نهاري لا يقل عن 1900 لوكس، وهو مستوى يقارب الإضاءة في يوم غائم، انخفض لديهم خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي بنسبة 13%، كما تراجع خطر الوفاة بسببها بنسبة 24%.

وكانت النتائج أكثر وضوحًا بالنسبة لسرطان البنكرياس، إذ ارتبط التعرض لضوء تزيد شدته على 5000 لوكس لمدة تقارب 2.4 ساعة يوميًا بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة 42%، وانخفاض خطر الوفاة بسببه بنسبة 53%.

لا تأثير واضحًا على بعض السرطانات

في المقابل، لم تجد الدراسة فروقًا ذات دلالة إحصائية بالنسبة لأنواع أخرى من سرطانات الجهاز الهضمي، مثل سرطان القولون، ما يشير إلى أن هذا التأثير قد يكون أكثر ارتباطًا بسرطان البنكرياس.

فيتامين د والساعة البيولوجية

لا يعرف الباحثون حتى الآن السبب الدقيق وراء هذا الارتباط، إلا أنهم يرجحون أن يكون لضوء النهار أكثر من آلية محتملة.

فمن جهة، يساعد التعرض لأشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين د، الذي يتحول لاحقًا إلى مركب يعرف باسم 25-هيدروكسي فيتامين د، وتشير دراسات سابقة إلى أنه قد يساهم في الحد من نمو الأورام وتحفيز موت الخلايا السرطانية.

ومن جهة أخرى، يساعد ضوء النهار على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وهو ما قد يعزز كفاءة الجهاز المناعي ويدعم آليات إصلاح الحمض النووي داخل الخلايا.

ارتباط لا يثبت السببية

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تثبت وجود ارتباط إحصائي فقط، ولا تؤكد أن التعرض لضوء الشمس يقلل بشكل مباشر من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة وآلياتها البيولوجية.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات