الوضع الداكن
منوعات - دراسة تكشف دور جذع الدماغ في تنظيم الانتباه والتركيز
نشر بتاريخ 2026/06/25 11:10 صباحًا
1 مشاهدة

اكتشاف جديد يغيّر مفاهيم علمية قديمة حول مركز الانتباه

خلايا عصبية قديمة تقود إلى فهم جديد للانتباه

اكتشف باحثون في جامعة جونز هوبكنز الأميركية مجموعة من الخلايا العصبية القديمة تطوريًا في جذع الدماغ، تؤدي دورًا أساسيًا في تنظيم الانتباه والتركيز، في نتائج قد تمهد لتطوير علاجات جديدة لاضطرابات مثل فرط الحركة ونقص الانتباه والتوحد.

وأوضح الباحثون أن هذه الخلايا تقع في منطقة من الدماغ مشتركة بين جميع الفقاريات، بما فيها البشر، ما يشير إلى أن آليات الانتباه أقدم بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، وفقًا لما أورده موقع Neuroscience News نقلًا عن دراسة نشرت في دورية Nature Communications.

تحدٍ لفرضية علمية طويلة الأمد

يُعد الانتباه الانتقائي من الوظائف الحيوية التي تمكّن الإنسان والحيوان من التركيز على المعلومات المهمة وتجاهل المشتتات المحيطة، وتبرز أهميته في مواقف يومية مثل متابعة حديث داخل مكان مزدحم أو التعرف على شخص وسط حشد.

وقال الباحث شريش ميسور، المتخصص في دراسة الدوائر العصبية المرتبطة بالسلوك، إن تعطيل هذه الخلايا العصبية لدى الفئران جعلها أكثر عرضة للتشتت حتى بسبب محفزات بسيطة، بينما استعادت قدرتها على تجاهل المشتتات فور إعادة تنشيط الخلايا في اليوم التالي.


تابعونا على التلكرام


ولسنوات، افترض العلماء أن التحكم بالانتباه يعتمد بصورة رئيسية على قشرة الفص الجبهي، وهي منطقة متطورة للغاية لدى البشر والرئيسيات، إلا أن هذا التفسير لم يكن كافيًا لفهم كيفية امتلاك الطيور والأسماك وغيرها من الفقاريات قدرات مماثلة على التركيز والانتباه.

دائرة عصبية مسؤولة عن توجيه الانتباه

وأوضح الباحث نيناد كوثاري أن النتائج تشير إلى وجود آلية عصبية أقدم تطوريًا مسؤولة عن هذه الوظيفة، مضيفًا أن الفريق تمكن من تحديد دائرة عصبية مثبطة داخل جذع الدماغ تبدو مسؤولة عن توجيه الانتباه المكاني لدى الفئران.

وخلال التجارب، طُلب من الفئران التركيز على إشارات بصرية محددة مع تجاهل معلومات مشتتة تظهر على جانبي الشاشة. وأظهرت الحيوانات أداءً جيدًا في تنفيذ المهمة، إلا أن قدرتها على التركيز تراجعت بشكل واضح بعد تعطيل الخلايا العصبية المكتشفة.

آفاق واعدة لعلاج اضطرابات الانتباه

ويرى الباحثون أن أهمية هذا الاكتشاف لا تقتصر على توسيع فهم آليات الانتباه، بل قد تمتد إلى تطوير علاجات أكثر دقة لاضطرابات فرط الحركة ونقص الانتباه والتوحد.

وأشار ميسور إلى أن الأدلة الحالية ترجح وجود هذه الخلايا لدى البشر أيضًا، ما يدفع الفريق إلى دراسة نشاطها لدى المرضى خلال الأبحاث المستقبلية.

ورغم أن النتائج لا تزال مستندة إلى تجارب أجريت على الفئران، فإن الباحثين يؤكدون ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل الجزم بإمكانية تطبيقها علاجيًا على البشر، معتبرين أن الاكتشاف يمثل خطوة مهمة نحو فهم أعمق لكيفية عمل الدماغ وآليات تنظيم الانتباه.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات