يعاني كثير من الأشخاص من التهابات مزمنة تتسبب بمشاكل صحية تشمل آلام المفاصل، أمراض القلب، والإرهاق العام. في هذا السياق، تبرز بعض أنواع الشاي العشبي كوسيلة فعالة وسهلة لمكافحة الالتهاب، بفضل احتوائها على مركبات نباتية نشطة تساهم في تهدئة الاستجابات الالتهابية في الجسم.
وتشير دراسات طبية حديثة، نقلتها صحيفة تايمز أوف إنديا، إلى أن خمسة أنواع من الشاي أظهرت فاعلية في تقليل مستويات مؤشرات الالتهاب مثل البروتين التفاعلي CRP والإنترلوكين 6 IL-6 وعامل نخر الورم TNF-α.
يُحضر شاي الكركم بنقع الجذر الطازج أو مسحوق الكركم في ماء ساخن، حيث يعمل مركب الكركمين على تثبيط نشاط المسارات الالتهابية مثل NF-κB.
وقد أظهرت دراسات سريرية أن شاي الكركم يخفض مستوى CRP بمقدار 0.58 ملغم/لتر، وTNF-α بـ3.48 بيكوغرام/مل، وIL-6 بـ1.31 بيكوغرام/مل. كما أن مزجه مع الفلفل الأسود وحليب جوز الهند يزيد امتصاص الكركمين بنسبة تصل إلى 2000%.
يحتوي الشاي الأختاضر على مركب “كاتشين EGCG” الذي يعمل كمضاد قوي للالتهاب ويقلل من السيتوكينات المسببة له.
وقد أثبتت دراسات أن الشاي الأخضر يقلل من TNF-α، وIL-6، وIL-17 بنسبة تصل إلى 92% في الخلايا الملتهبة. كما يساعد في تحسين آلام المفاصل المرتبطة بهشاشة العظام.
يُعد شاي البابونج من المشروبات التقليدية المعروفة بخصائصها المهدئة، حيث تحتوي أزهاره على مركبات الأبيجينين والفلافونويدات التي تعطل مسارات NF-κB وMAPK الالتهابية.
أظهرت دراسة حديثة في عام 2025 أن شاي البابونج يسرّع التئام الأنسجة ويقلل من IL-1β وTNF-α، كما يعزز من توازن الأكسدة ويحسن صحة الأمعاء والبشرة.
يُحضر شاي الزنجبيل من الجذر الطازج المطحون، ويحتوي على مركبات الجينجرول الفعالة في تقليل إنتاج السيتوكينات.
وفي تحليل شمل 25 دراسة علمية، تبيّن أن الزنجبيل يقلل مؤشرات الالتهاب مثل CRP وTNF-α وIL-6، ويزيد من مضادات الأكسدة في الجسم. ويُعد فعالاً بشكل خاص لمرضى السكري وآلام العضلات والمفاصل.
يتميز شاي النعناع بمركب المنثول الذي ينشط المسارات المضادة للأكسدة AMPK/Nrf2 ويثبط NF-κB وMAPK.
تشير الأبحاث إلى أن شاي النعناع يخفض IL-6 وTNF-α وCOX-2، كما يُفيد في حالات القولون العصبي والتهاب المفاصل، ويزداد تأثيره عند مزجه بالشاي الأبيض.