يُعد الشاي غير المحلى من المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، ورغم أن الشاي الساخن والمثلج يقدمان فوائد صحية عديدة، فإن طريقة التحضير ودرجة حرارة الماء قد تؤثران في كمية بعض المركبات النباتية الموجودة في المشروب.
وبحسب تقرير نشره موقع “Verywell Health”، قد يوفر الشاي الساخن كمية أكبر من بعض مضادات الأكسدة مقارنة بالشاي المثلج المحضّر بطريقة التخمير البارد.
يُعد تحضير الشاي بالماء الساخن الطريقة التقليدية لاستخلاص مركباته، وقد تساعد الحرارة على إطلاق وإذابة المزيد من المركبات النباتية الموجودة في أوراق الشاي.
وقد يوفر الشاي المحضّر بالماء شديد السخونة كمية أكبر من مركبات البوليفينول مقارنة باستخدام الماء الدافئ فقط. وترتبط هذه المركبات بعدد من الفوائد الصحية، من بينها دعم صحة الأوعية الدموية ودفاعات الجسم الطبيعية المضادة للأكسدة.
كما قد يحتوي الشاي الساخن على كمية أكبر من الفلافانول وبعض مركبات البوليفينول الأخرى مقارنة بالشاي المثلج المحضّر بالتخمير البارد.
وإلى جانب ذلك، قد يمنح تناول مشروب ساخن أو دافئ شعورًا بالراحة، فيما تشير أبحاث إلى ارتباط المشروبات الدافئة بتأثيرات إيجابية في المزاج، إلى جانب فوائد محتملة لعملية الهضم.
عند تحضير الشاي المثلج بطريقة التخمير البارد، لا تتعرض أوراق الشاي للحرارة، ولذلك قد لا تُطلق بعض مضادات الأكسدة في الماء بالكمية نفسها التي يوفرها التخمير الساخن.
ومع ذلك، يظل الشاي المثلج غير المحلى خيارًا منعشًا، خصوصًا خلال الطقس الحار أو بعد ممارسة التمارين الرياضية.
كما يمكن أن يمثل بديلًا أفضل لمن اعتاد تناول المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة الباردة، خصوصًا عند تناوله من دون إضافة السكر.
يقدم الشاي الساخن والمثلج فوائد صحية عند تناولهما من دون تحلية، ويرتبط تناول الشاي بانتظام في الدراسات بعدد من الفوائد الصحية المحتملة.
لكن عندما يتعلق الأمر بالحصول على كمية أكبر من بعض مضادات الأكسدة، فقد يتفوق الشاي الساخن على الشاي المثلج المحضّر بالتخمير البارد؛ إذ تساعد الحرارة على إطلاق وإذابة المركبات النباتية من أوراق الشاي.
ومع ذلك، يظل الشاي المثلج مصدرًا لمضادات الأكسدة. لذلك، إذا كان الهدف الأساسي زيادة الحصول على هذه المركبات، فقد يكون تحضير الشاي بالماء الساخن الخيار الأنسب.
تلعب طريقة التحضير والإضافات المستخدمة دورًا مهمًا في تحديد القيمة الصحية لكوب الشاي.
ويُنصح باستخدام الماء الساخن في تحضير الشاي للمساعدة على استخلاص مضادات الأكسدة من الأوراق. أما لمحبي الشاي المثلج، فيمكن تحضيره ساخنًا أولًا ثم وضعه في الثلاجة حتى يبرد.
وعند تحضير الشاي الأخضر، يمكن ترك الماء يبرد قليلًا قبل نقع الأوراق للحصول على مذاق أكثر نعومة وأقل مرارة، رغم أن ذلك قد يقلل قليلًا من استخلاص بعض مركبات البوليفينول.
كما يُفضّل تجنب إضافة السكر أو العسل قدر الإمكان للحد من السكريات المضافة، واختيار الشاي غير المحلى. ويمكن إضافة الحليب أو أحد أنواع الحليب النباتي غير المحلى حسب الرغبة.
ولإضافة نكهة طبيعية، يمكن وضع شرائح الفاكهة في الشاي المثلج، أو إضافة القليل من عصير الليمون الطازج إلى الشاي الساخن أو البارد.