حذر طبيب الأنف والأذن والحنجرة إيغور مانيفيتش من أن دخول الماء إلى الأذن قد يؤدي إلى التهابها، موضحاً أن الرطوبة المتبقية داخل قناة الأذن توفر بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا والفطريات.
وأوضح مانيفيتش أن الماء بحد ذاته لا يشكل خطراً مباشراً على الأذن، لكن وجود خدوش أو إصابات طفيفة في القناة السمعية، أو تراكم شمع الأذن، أو تضرر الطبقة الواقية الطبيعية، قد يزيد احتمالات الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية.
وأشار الطبيب إلى أن المسطحات المائية الراكدة، مثل البرك والبحيرات، إضافة إلى أحواض السباحة غير النظيفة والمياه الدافئة، تُعد من أكثر البيئات التي ترفع خطر الإصابة بالعدوى.
أما مياه البحر، فتوفر درجة أعلى من الأمان بسبب ملوحتها، لكنها لا تمنح حماية كاملة من الالتهابات.
وبيّن مانيفيتش أن أبرز الأعراض التي تستدعي الانتباه تشمل ألم الأذن، والحكة، والشعور بالامتلاء أو الانسداد، وضعف السمع، وظهور إفرازات من الأذن، فضلاً عن الألم عند الضغط على صيوان الأذن.
وشدد على ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت هذه الأعراض لأكثر من يوم أو يومين، أو ازدادت سوءاً.
وأوضح أن العلاج يعتمد على نوع الالتهاب ودرجة شدته، مشيراً إلى أن الأطباء يصفون في معظم الحالات قطرات أذن ذات خصائص مضادة للالتهاب ومطهرة، فيما قد تستدعي بعض الحالات استخدام المضادات الحيوية.
وحذر من أن إهمال العلاج قد يؤدي إلى تفاقم الالتهاب وانتشاره، أو تحوله إلى حالة مزمنة، أو انتقال العدوى إلى الأذن الوسطى، مع زيادة الألم وتراجع القدرة السمعية. وقد تحدث مضاعفات أكثر خطورة في حالات نادرة، خاصة لدى الأطفال وذوي المناعة الضعيفة.
وللوقاية، أوصى الطبيب بإمالة الرأس لتصريف الماء عند دخوله إلى الأذن، ثم تجفيفها بلطف باستخدام منشفة نظيفة. كما أشار إلى إمكانية استخدام مجفف شعر بدرجة حرارة معتدلة ومن مسافة آمنة عند الحاجة.
وحذر من استخدام أعواد القطن لتنظيف الأذن، لأنها قد تخدش الجلد أو تدفع الماء إلى عمق القناة السمعية، ما يزيد خطر الإصابة بالالتهابات.