الوضع الداكن
منوعات - ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول التفاح مع القرفة؟
نشر بتاريخ 2026/09/30 3:20 مساءً
1 مشاهدة

يُعد التفاح من الفواكه التي تحتوي على سكريات طبيعية يمكن أن ترفع مستوى السكر في الدم، إلا أن الألياف الموجودة فيه تساعد على إبطاء وصول السكر إلى مجرى الدم، ما يجعل الارتفاع أكثر تدرجًا.

أما القرفة، فتشير بعض الأبحاث إلى احتمال امتلاكها تأثيرًا طفيفًا في مستويات سكر الدم، لكن الكمية التي تُرش عادةً على التفاح لا يُرجح أن تُحدث فرقًا كبيرًا، بحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health».


تابعونا على التليكرام


ماذا يحدث عند تناول التفاح مع القرفة؟

درس الباحثون تأثير التفاح والقرفة كلًا على حدة، لكن لا توجد دراسات منشورة اختبرتهما معًا. واستنادًا إلى النتائج المعروفة عن كل منهما، يُرجح أن يكون تأثير تناولهما على النحو الآتي:

التفاح وحده له تأثير خفيف في سكر الدم، إذ تساعد الألياف والماء والعناصر الغذائية الأخرى الموجودة فيه على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع السكر بصورة تدريجية.

أما رشّة القرفة، فقد يظل تأثيرها محدودًا، إذ استخدمت الدراسات التي رصدت فوائد محتملة للقرفة في ضبط سكر الدم عدة غرامات منها عمومًا، وهي كمية تفوق ما يُستخدم عادةً على تفاحة واحدة.

وقد تعتمد الفائدة المحتملة للقرفة على الكمية ومعدل تكرار تناولها، إذ وجدت بعض الدراسات تحسنًا في ضبط السكر لدى أشخاص تناولوها يوميًا على مدى عدة أسابيع.

ومع ذلك، تبقى القرفة وسيلة مناسبة لإضفاء نكهة على التفاح من دون إضافة السكر، ويمكن استخدامها بديلًا للإضافات الحلوة مثل الكراميل والسكر البني والعسل.

التفاح يرفع السكر تدريجيًا

يتمتع التفاح بمؤشر غلايسيمي منخفض، وهو مقياس يتراوح بين صفر و100 ويشير إلى سرعة تأثير الطعام في مستويات سكر الدم.

ويتراوح المؤشر الغلايسيمي للتفاح بين 36 و44، وفقًا للحجم والصنف ودرجة النضج، ما يجعله من الأطعمة منخفضة المؤشر الغلايسيمي.

وتحتوي التفاحة المتوسطة على نحو 28 غرامًا من الكربوهيدرات، منها 19 غرامًا من السكر الطبيعي و4 غرامات من الألياف.

ورغم أن الكربوهيدرات والسكريات ترفع مستويات سكر الدم عادةً، فإن الألياف الموجودة في التفاح الكامل تبطئ عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما يسمح بدخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بصورة أكثر تدرجًا.

مركبات في التفاح قد تبطئ امتصاص الغلوكوز

يحتوي التفاح أيضًا على مركبات نباتية تُعرف باسم «البوليفينولات»، من بينها الكيرسيتين والفلوريزين.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد على إبطاء امتصاص الغلوكوز في الأمعاء. كما أظهرت دراسات صغيرة استخدمت بوليفينولات التفاح المركزة أنها قد تقلل أو تؤخر الارتفاع المبكر في مستويات السكر بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات.

ويساعد تناول التفاح بقشره على الحصول على كمية أكبر من الألياف والبوليفينولات، إذ تتركز هذه العناصر في القشرة بنسبة أعلى مقارنة باللب.

ما تأثير القرفة في سكر الدم؟

لن تمنع إضافة القرفة إلى التفاح الكربوهيدرات الموجودة فيه من رفع مستوى السكر في الدم، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أنها قد تساعد على تخفيف الارتفاع الذي يحدث بعد تناول الوجبات بصورة متواضعة.

وفي دراسة صغيرة شملت 14 بالغًا سليمًا، تناول المشاركون الأرز بالحليب مع 6 غرامات من القرفة أو من دونها. وأظهرت النتائج أن إضافة القرفة أدت إلى إبطاء تفريغ المعدة، أي سرعة انتقال الطعام منها إلى الأمعاء الدقيقة، وخفضت ارتفاع السكر بعد الوجبة.

كما اقترحت دراسة أُجريت عام 2024 تفسيرًا آخر لفوائد القرفة المحتملة، بعدما مزج الباحثون القرفة بالأرز بالحليب ضمن اختبار للهضم، ولاحظوا أن النشويات تحللت بصورة أبطأ.

وتشير هذه النتائج إلى احتمال تفاعل القرفة مع إنزيمات الهضم، ما قد يساعد الجسم على معالجة الكربوهيدرات بصورة أكثر تدرجًا.

هل تساعد القرفة على ضبط السكر طوال اليوم؟

قد يمتد تأثير القرفة المحتمل إلى ضبط مستويات السكر على مدار اليوم، وليس بعد الوجبات فقط.

وفي دراسة أخرى أُجريت عام 2024، تناول 18 بالغًا يعانون السمنة وما قبل السكري أربعة غرامات من القرفة أو دواءً وهميًا يوميًا لمدة أربعة أسابيع.

وخلال فترة تناول القرفة، سجل المشاركون مستويات أقل للسكر على مدار اليوم، إلى جانب ارتفاعات أصغر في الغلوكوز.

لكن الدراسات استخدمت كميات من القرفة تفوق عادةً الكمية التي يرشها معظم الأشخاص على شرائح التفاح. كما اختلفت الجرعات وأشكال القرفة المستخدمة بين الدراسات وتباينت النتائج، لذلك لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت كمية صغيرة من القرفة قادرة على إحداث فرق ملموس في مستويات سكر الدم.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات