نفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة PLOS One العلمية الاعتقاد الشائع بأن تناول الكافيين يؤثر سلبًا على أدمغة الأطفال والمراهقين، مشيرة إلى أن استهلاكه لا يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في النشاط العصبي لدى هذه الفئة العمرية.
أجرى باحثون أمريكيون دراسة واسعة النطاق شملت 4673 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات، بهدف تقييم العلاقة بين استهلاك الكافيين ووظائف الدماغ.
وتضمنت الدراسة استطلاعات رأي حول استهلاك الأطفال للكافيين، إلى جانب إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لقياس نشاط الدماغ.
ركز الباحثون على قياس نشاط شبكتين رئيسيتين في الدماغ:
شبكة الوضع الافتراضي (Default Mode Network)
الشبكة الظهرية الانتباهية (Dorsal Attention Network)
وهما شبكتان تعملان عادةً في طورين متعاكسين، مما يُعتبر ضروريًا لتحقيق التركيز والاستقرار المعرفي لدى الإنسان.
أظهرت البيانات أن نحو 16% من الأطفال تناولوا الكافيين خلال 24 ساعة من التصوير بالرنين المغناطيسي، في حين أفاد أكثر من 70% بأنهم يستهلكونه أسبوعيًا.
ورغم هذه النسب، لم يجد الباحثون أي علاقة ذات دلالة إحصائية بين استهلاك الكافيين – سواء بشكل متكرر أو لمرة واحدة – وأي تغير في نشاط الدماغ أو وظائفه.
أكد القائمون على الدراسة أن النتائج تشير إلى أن وجود الكافيين في النظام الغذائي للأطفال لا يُسبب تغيرات كبيرة أو مقلقة في النشاط العصبي في هذه المرحلة العمرية.
وتفتح هذه النتائج الباب لمزيد من الدراسات حول الآثار طويلة المدى، لكنها تساهم في طمأنة الآباء بشأن تناول أبنائهم كميات معتدلة من الكافيين.