كشفت مجلة “أوكو تست” الألمانية، المتخصصة في تقييم المنتجات،
أن بخاخ الميلاتونين الذي يباع دون وصفة طبية لا يحقق فائدة تذكر للأشخاص الأصحاء الذين يعانون من اضطرابات النوم، بل قد يحمل مخاطر صحية.
ووفقاً لاختبارات أجرتها المجلة على 19 نوعاً من بخاخات الميلاتونين، فإن التأثير الإيجابي لهذه المنتجات كان محدودًا للغاية،
إذ اقتصر تقليل وقت الدخول في النوم على 7 دقائق فقط في المتوسط.
وفي السياق ذاته، حذر المعهد الاتحادي لتقييم المخاطر في ألمانيا من الآثار الجانبية المرتبطة باستخدام الميلاتونين،
حتى عند تناوله بجرعات تقل عن 1 ملغ ولمدة قصيرة. وتشمل هذه الآثار:
الشعور بالنعاس
انخفاض اليقظة
عدم ثبات المشية
وأضاف المعهد أن استخدام هذه البخاخات قد يؤدي إلى اختلال في الساعة البيولوجية المستقرة نسبيًا،
كما يمكن أن يؤثر سلباً على توازن الهرمونات الأخرى في الجسم.
أشارت المجلة أيضاً إلى أن المخاطر طويلة الأمد لاستخدام الميلاتونين،
خصوصاً لدى الأطفال أو الأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بمرض السكري، لا تزال غير مدروسة بشكل كافٍ،
مما يثير المزيد من الشكوك حول سلامة استخدام هذه المنتجات بشكل روتيني.
وبالرغم من ذلك، أكّدت المجلة أن هرمون الميلاتونين ينتجه الجسم طبيعيًا لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، ويستخدم طبيًا في حالات محددة، مثل:
كبار السن ممن تجاوزوا 55 عامًا ويعانون من صعوبات في النوم
الأطفال المصابين بأمراض معينة، وبوصفة طبية فقط ولفترات محددة
ودعا الخبراء الألمان إلى عدم اعتبار بخاخ الميلاتونين حلاً أوليًا لمشاكل النوم، بل يفضل اتباع إجراءات وقائية وسلوكية فعالة، منها:
الحفاظ على أوقات نوم واستيقاظ منتظمة
إبقاء غرفة النوم مظلمة وهادئة
تجنب استخدام الشاشات قبل النوم
وشدد الخبراء على أن بخاخات الميلاتونين يجب ألا تُستخدم إلا بعد استشارة طبية، ولمدة قصيرة فقط، لتفادي أضرار محتملة على الصحة.