الوضع الداكن
منوعات - الأغماتين وفيتامين B1 قد يساعدان في علاج الغلوكوما
نشر بتاريخ 2025/12/02 12:50 مساءً
39 مشاهدة

في كثير من الحالات، لا يُكتشف مرض الغلوكوما – المعروف باسم المياه الزرقاء – إلا بعد فوات الأوان، حيث يبدأ تأثيره تدريجيًا على الرؤية، دون أعراض مبكرة واضحة، وغالبًا ما يُكتشف مع التقدم في العمر أو ارتفاع ضغط العين. ولا يتوفر حتى الآن علاج فعّال لوقف المرض تمامًا، بل تقتصر العلاجات الحالية على إبطاء تقدّمه.


تابعونا على التليكرام


اكتشاف جزيئات حيوية واعدة

لكن الأمل يتجدد بعد أن تمكن باحثون من جامعة ميسوري الأميركية من تحديد جزيئين طبيعيين قد يسهمان في الكشف المبكر عن الغلوكوما، وهما:

  • الأغماتين (Agmatine)

  • الثيامين (Thiamine)، المعروف أيضًا باسم فيتامين B1

ووفقًا لما نشره موقع Science Alert العلمي، فإن نتائج الدراسة التي نُشرت في دورية Investigative Ophthalmology and Visual Science تُظهر إمكانية استخدام هذين الجزيئين كمؤشرات حيوية تساعد في تشخيص المرض مبكرًا.

دور وقائي وتجريبي واعد

بحسب الفريق البحثي، فإن تعزيز مستويات الأغماتين والثيامين في تجارب أجريت على الفئران أدى إلى:

  • تقليل التهاب شبكية العين

  • حماية الخلايا العصبية العقدية الشبكية RGC، وهي الأكثر عرضة للتلف نتيجة الغلوكوما

  • تحسين قدرات الرؤية لدى الحيوانات

كما أظهرت الاختبارات التي أُجريت على خلايا مستقبلات ضوئية مهددة بالموت، أن هذه الجزيئات خففت من الالتهاب وحمت الخلايا من التلف.

تحليل للخلط المائي ومقارنة سريرية

شملت الدراسة فحص الخلط المائي (السائل الموجود في العين) لدى 19 مريضًا بالغلوكوما و10 أشخاص أصحاء، حيث حلل الباحثون 135 مستقلبًا مختلفًا، ليكتشفوا أن مستويات الأغماتين والثيامين كانت منخفضة بشكل ملحوظ لدى المصابين.

وكتب الباحثون في تقريرهم:

“يمكن أن يكون الأغماتين والثيامين معدّلين للمناعة أو مقويين للأعصاب لعلاج أو منع تلف الأعصاب الالتهابي في شبكية العين أثناء الغلوكوما”.

نحو فحص دم بسيط للكشف المبكر

يقول الدكتور باوان سينغ، من فريق البحث:

“الهدف طويل الأمد هو الوصول إلى فحص دم بسيط يكشف وجود هذه المؤشرات الحيوية في مراحل مبكرة”،
معربًا عن أمله بأن يتمكن الأطباء من التدخل العلاجي قبل فقدان البصر بشكل لا رجعة فيه.

أهمية هذه الدراسة

يُعد هذا التطور خطوة بالغة الأهمية في مسار مكافحة الغلوكوما، الذي يُعد أحد الأسباب الرئيسية للعمى عالميًا، حيث يمكن أن تتيح المؤشرات الحيوية الطبيعية طريقة جديدة للكشف المبكر والعلاج الوقائي، بل وقد تسهم في عكس بعض الأضرار التي تسبب بها المرض في مراحله الأولى.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات