كشفت دراسة أسترالية جديدة أن مساعدة المصابين بآلام أسفل الظهر المزمنة على فهم حالتهم بشكل أفضل،
عبر برنامج العلاج الوظيفي المعرفي، تحقق فوائد كبيرة تستمر حتى 3 سنوات.
الدراسة، التي أجريت في مراكز بسيدني وبيرث ونشرت في مجلة لانسيت لطب الروماتيزم، اعتمدت على 7 جلسات يقدمها أخصائيو علاج طبيعي مدرّبون،
بهدف تزويد المرضى بمهارات للتعامل مع الألم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم للعودة إلى أنشطتهم اليومية.
يركز العلاج الوظيفي المعرفي على تكييف البرنامج مع حالة كل مريض، ومعالجة العوائق البيولوجية والنفسية والاجتماعية أمام التعافي،
إضافة إلى تشجيع المرضى على مواجهة الحركات المؤلمة أو المخيفة بشكل تدريجي.
كما يشمل تدريباً على أنشطة بدنية متدرجة، وتحسين عادات النوم، وتعزيز التفاعل الاجتماعي.
شارك في الدراسة بالغون يعانون من آلام أسفل الظهر لأكثر من 3 أشهر، وبمستوى ألم لا يقل عن 4 من 10، وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات:
الأولى: تلقت الرعاية المعتادة.
الثانية: تلقت العلاج الوظيفي المعرفي فقط.
الثالثة: تلقت العلاج الوظيفي المعرفي مضافاً إليه التغذية الراجعة البيولوجية.
وأظهرت النتائج أن المجموعتين الثانية والثالثة حققتا تحسناً أكبر في تقليل قيود النشاط البدني مقارنة بالرعاية المعتادة، واستمر الأثر الإيجابي حتى بعد 3 سنوات.
قال البروفيسور مارك هانكوك، أستاذ العلاج الطبيعي في جامعة ماكواري:
“هذه أول دراسة واسعة النطاق وعالية الجودة تثبت الفاعلية طويلة المدى للعلاج العقلي والجسدي المدمج”.
وأضاف أن التدليك والأدوية توفر تحكماً قصير الأمد في الأعراض، بينما تمنح أساليب العلاج الوظيفي المعرفي المرضى مهارات وثقة لعلاج أنفسهم بفاعلية أكبر.
بحسب خبراء العلاج الطبيعي، أبرز الأسباب تشمل:
إجهاد العضلات والتواء الأربطة – نتيجة إصابة أو حركة مفاجئة.
الفصال العظمي – تلف الغضاريف مع التقدم في العمر.
هشاشة العظام – خاصة لدى النساء بعد سن اليأس، وقد تؤدي لكسور في العمود الفقري.
انتفاخ أو تمزق الأقراص الفقرية – قد يسبب ضغطاً على الأعصاب ومشاكل بالأمعاء والمثانة.
العوامل النفسية – مثل التوتر الذي يزيد الإحساس بالألم.