الوضع الداكن
تكنولوجيا - مطعم في الصين يكافئ زبائنه بأرصدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي
نشر بتاريخ 2026/08/24 3:21 مساءً
1 مشاهدة

تجربة غير معتادة في بكين

وصل الذكاء الاصطناعي في الصين إلى قطاع المطاعم، بعدما بدأ مطعم متخصص ببيع الدمبلينغ في العاصمة بكين تقديم قسائم مجانية لزبائنه تتيح لهم استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب نظام ذكي يساعدهم على استكشاف قائمة الطعام واختيار الأطباق بطريقة تفاعلية.


تابعونا على التلكرام


وتحولت التجربة إلى حديث واسع على الإنترنت، بحسب تقرير نشره موقع “Digital Trends” واطلعت عليه “العربية Business”.

ولا يبدو الجمع بين وكلاء الذكاء الاصطناعي والدمبلينغ مفاجئًا تمامًا في السوق الصينية، التي تشهد سباقًا متسارعًا نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ولم تعد المنافسة مقتصرة على الشركات الكبرى التي تطور نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة بتكلفة أقل بكثير من خدمات أميركية مثل “تشات جي بي تي” و”جيميناي”، بل امتدت إلى الاستخدامات اليومية ومختلف شرائح المجتمع.

إقبال واسع على وكلاء الذكاء الاصطناعي

مع انتشار موجة أنظمة الوكلاء الذكية في وقت سابق من العام، شهدت الصين إقبالًا لافتًا عليها، إلى درجة اصطفاف أشخاص في الخمسينيات والستينيات من أعمارهم أمام أكشاك للحصول على هذه الأنظمة وتثبيتها على هواتفهم.

كما بدأت إدارات محلية صينية تقديم حوافز ودعم مالي لمشروعات تعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ويُنظر عادة إلى وصول التقنيات الجديدة إلى تفاصيل الحياة اليومية بوصفه مؤشرًا على انتقالها إلى مرحلة الانتشار الواسع، وهو ما يبدو واضحًا في الصين مع وصول الذكاء الاصطناعي إلى قطاع المطاعم.

قسائم ذكاء اصطناعي مع وجبات الدمبلينغ

يحمل المطعم اسم “Jinguyuan”، وأسسه لي بو، البالغ من العمر 41 عامًا، وفقًا لموقع “Rest of World”.

وتخرج لي في تخصص هندسة الاتصالات من جامعة بكين للبريد والاتصالات، لكنه اختار، بدلًا من العمل في مجال يرتبط بتخصصه الأكاديمي، خوض تجربة مختلفة في قطاع الأغذية.

وفي مطعمه، يحصل الزبائن على قسائم تتضمن أرصدة لاستخدام خدمات الذكاء الاصطناعي بقيمة تصل إلى 1.50 دولار، ويمكن استخدام هذه الأرصدة للتفاعل مع نماذج الذكاء الاصطناعي.

ولم يكتفِ لي بذلك، إذ طور موقعًا إلكترونيًا باستخدام الذكاء الاصطناعي لمتابعة قوائم الانتظار في فرعي المطعم.

وبذلك، يقدم المطعم مزيجًا غير معتاد من الطعام والذكاء الاصطناعي والحوسبة، إذ يستطيع الزبون تناول وجبته والحصول، في الوقت نفسه، على فرصة لتجربة خدمات الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يتغلغل في المجتمع الصيني

يعكس هذا المثال مدى سرعة انتشار الذكاء الاصطناعي في الصين، بعدما لم يعد استخدام التكنولوجيا مقتصرًا على الشركات والمطورين والمتخصصين.

وفي يونيو 2026، ألغت الحكومة الصينية أكثر من 12 ألف برنامج جامعي واستبدلت بها تخصصات ودورات جديدة تركز على الذكاء الاصطناعي والروبوتات، في محاولة لتوجيه نظام التعليم نحو احتياجات سوق العمل المستقبلية.

كما بدأت شركات الذكاء الاصطناعي الصينية استقطاب المواهب من طلاب المدارس الثانوية مباشرة، بالتزامن مع توجه حكومي لتوسيع تعليم الذكاء الاصطناعي ليشمل مختلف المراحل الدراسية.

ومن الجامعات إلى الشركات، وصولًا إلى مطاعم الدمبلينغ، يبدو أن الذكاء الاصطناعي في الصين لم يعد مجرد صناعة تقنية جديدة، بل يتحول تدريجيًا إلى جزء من تفاصيل الحياة اليومية.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات