حذّر الدكتور نيقولاي غوليايف، أخصائي أمراض القلب والأوعية الدموية، من أن الإجهاد الذهني المطوّل لا يقتصر تأثيره على الدماغ فقط، بل يمتد إلى القلب، مسبباً ارتفاع ضغط الدم، اضطراب ضربات القلب، ونقص التروية القلبية.
وقال إن النشاط الذهني المكثف يفعّل الجهاز العصبي الودي، ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وتقليل مرونة عضلة القلب، ويزيد بذلك خطر اضطراب النظم لدى الأشخاص المعرضين.
وفقاً للدكتور غوليايف، فإن العمل الذهني لأكثر من 4-5 ساعات متواصلة يسبب تغيرات في الأيض العصبي، خاصة في قشرة الفص الجبهي، ويرتفع خلالها مستوى الغلوتامات، وهو ناقل عصبي مرتبط بالتعب والإجهاد. كما ترتفع مستويات الكورتيزول، ويتسارع النبض ويرتفع ضغط الدم.
للتقليل من مضاعفات الإرهاق الذهني، ينصح الخبير بما يلي:
تقليل العمل الذهني المكثف إلى 3-4 ساعات يوميًا
أخذ فترات راحة كل 60 إلى 90 دقيقة
ممارسة تمارين التنفس أو المشي اليومي لمدة 5-10 دقائق
مراقبة ضغط الدم والنبض بانتظام
الالتزام بجدول نوم منتظم لا يقل عن 7 ساعات يوميًا
دمج نشاط بدني معتدل يوميًا لاستعادة توازن الجهاز العصبي
يؤكد غوليايف أن الإجهاد المزمن من العوامل التي تسرّع تصلب الشرايين وتزيد مؤشرات الالتهاب في الجسم، ما يرفع بشكل كبير من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب، داعيًا إلى الاعتراف بالإجهاد كعامل خطر يجب التعامل معه بجدية.