تؤثر قلة النوم المنتظمة سلباً على صحة الإنسان، ليس فقط من حيث الشعور بالتعب، بل أيضاً من خلال تدمير تدريجي للقلب، وإضعاف عمليات الأيض، وزيادة الاضطرابات النفسية. وبحسب تقرير نشرته صحيفة Times of India، فإن النوم أقل من 7 ساعات ليلياً يرفع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة والسكري، ويُضعف القدرة على التحكم بالمشاعر.
تشير الدراسات إلى أن قلة النوم تُجهد القلب، وترتبط بارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية وأمراض القلب التاجية. ووفقاً لدراسة نُشرت في الدورية الأميركية لطب نمط الحياة، فإن النوم أقل من 7 ساعات يزيد خطر الوفاة المبكرة، بينما يكون النوم الزائد عن 9 ساعات أيضاً ضاراً، وإن بدرجة أقل.
عندما لا يحصل الجسم على نوم كافٍ، يبقى في حالة توتر خفي. ويستمر ضغط الدم مرتفعاً، كما يزداد إفراز هرمون الكورتيزول، ما يؤدي مع الوقت إلى إنهاك الجهاز القلبي الوعائي، وزيادة العبء على القلب.
الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات يومياً أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 1.6 مرة. وتزداد الخطورة مع التقدم في العمر، ولكن اللافت أن الشباب أيضاً معرضون بنسبة 25% للإصابة بأمراض قلبية مزمنة إذا كانوا لا يحصلون على نوم كافٍ.
قلة النوم تُخل بتوازن الهرمونات المسؤولة عن الجوع والشبع، حيث تنخفض مستويات “الليبتين” وترتفع “الغريلين”، ما يؤدي إلى زيادة الشهية، خصوصاً تجاه الأطعمة السكرية والنشوية.
وأظهرت مراجعات علمية وجود علاقة عكسية بين مدة النوم وخطر السمنة، كما تؤدي قلة النوم إلى تقليل حساسية الجسم للأنسولين، ما يرفع احتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني، خاصة لدى الرجال.
تُظهر الدراسات أن قلة النوم المزمنة تؤدي إلى زيادة القلق والاكتئاب والإرهاق العاطفي. فالدماغ يفقد قدرته على التحكم بالعواطف، وتصبح اللوزة الدماغية مفرطة النشاط، ما يزيد من ردود الفعل السلبية.
ومع الوقت، يؤثر الحرمان من النوم على العلاقات الاجتماعية، ويقلل من الصبر والتعاطف والتركيز. ويعتبره خبراء الصحة النفسية اليوم عاملاً مساهماً رئيسياً في تدهور الحالة النفسية، وليس مجرد عرض جانبي.