يُعد عسر الهضم والانتفاخ من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، سواء بعد وجبة ثقيلة أو نتيجة متلازمة القولون العصبي. ورغم فعالية العلاجات الطبية، يتجه الكثيرون إلى الطب البديل والعلاجات الطبيعية لتخفيف الأعراض وتحسين صحة الجهاز الهضمي.
وقد أوردت صحيفة “إندبندنت” قائمة بأهم الأعشاب والتوابل التي أثبتت الدراسات الحديثة فعاليتها في دعم الهضم وتخفيف اضطرابات المعدة والقولون العصبي.
يُعتبر النعناع من أكثر العلاجات العشبية استخدامًا لعسر الهضم، بفضل احتوائه على المنثول، الذي يعمل على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي وتقليل الغازات والتقلصات.
وأثبتت الدراسات السريرية فعالية زيت النعناع في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي، لكنه قد لا يكون مناسبًا لمن يعانون من ارتجاع المريء. في المقابل، يُعد شاي النعناع خيارًا آمنًا وفعّالًا.
لا يُستخدم البابونج فقط لتهدئة الأعصاب، بل يُعد شايه من أقدم المشروبات العشبية لعلاج اضطرابات المعدة. يتميز البابونج بخصائصه المهدئة والمضادة للالتهاب، مما يساعد في التخفيف من الغازات، والانتفاخ، وتهيج الأمعاء.
يُستخدم الشمر على نطاق واسع بعد الوجبات لتحسين الهضم وإنعاش النفس. تحتوي بذوره على الأنيثول، وهو مركب يساعد على ارتخاء العضلات المعوية وتقليل التقلصات.
تشير دراسات صغيرة إلى أن الشمر قد يُخفف أعراض القولون العصبي، بفضل تأثيره المشابه لبعض النواقل العصبية في الجسم.
يُعد الكمون من التوابل المفيدة في تحفيز الإنزيمات الهضمية، وتعزيز إفراز العصارة الصفراوية، ما يساهم في تسريع عملية هضم الدهون.
وفي تجربة سريرية على 57 شخصًا يعانون من متلازمة القولون العصبي، ساهم مستخلص الكمون في تقليل الأعراض بشكل ملحوظ خلال أسبوعين فقط.
رغم أن الأعشاب والتوابل ليست بديلاً للعلاج الطبي في الحالات المزمنة، إلا أن دمجها ضمن الروتين الغذائي اليومي قد يُساعد على تخفيف الأعراض الهضمية وتحسين جودة الحياة. وكالعادة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل بدء أي مكملات عشبية، خاصة لمرضى الجهاز الهضمي.