يلعب هرمون الميلاتونين دوراً أساسياً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، المعروفة بالإيقاع اليومي للجسم. يُفرَز هذا الهرمون طبيعياً مع حلول المساء، فيرسل إشارات إلى الدماغ بأن وقت الراحة قد حان، ما يُساعد على الاستغراق في نوم أعمق وأكثر انتظاماً.
لكن مع التقدم في السن أو التعرّض للتوتر واضطراب نمط الحياة، قد يختل إفراز الميلاتونين، ما يدفع البعض للجوء إلى المكملات الغذائية. غير أن خبراء الصحة يشيرون إلى أن الغذاء قد يُشكّل بديلاً طبيعياً وأكثر أماناً، من خلال تناول فواكه تحتوي على الميلاتونين أو تُحفّز إنتاجه.
يؤكد الدكتور هاريش شافلي، اختصاصي اضطرابات النوم في مستشفيات غلين إيغلز، أن الميلاتونين “هرمون طبيعي يرسل إشارات للجسم بأن وقت الراحة قد حان، ما يساعد على تحسين جودة النوم وجعله أكثر انتظاماً”، لافتاً إلى أن هناك 9 أنواع من الفواكه يُمكن أن تساهم في دعم النوم.
يُعتبر الكرز، وخصوصاً الكرز الحامض، من أكثر الفواكه ارتباطاً بتحسين النوم، إذ أظهرت دراسات أن تناول عصيره لمدة أسبوع فقط ساعد على زيادة مدة النوم وجودته، بفضل غناه بالميلاتونين.
يحتوي العنب الطازج وعصيره على الميلاتونين الطبيعي، ما يجعله خياراً مفيداً لتناول وجبة خفيفة بعد العشاء لتحفيز النوم.
أظهرت دراسات أن تناول حبتين من الكيوي قبل النوم بساعة يمكن أن يُساهم في النوم بشكل أسرع وتحسين مدته، خاصةً عند الانتظام بذلك يومياً.
يُعرف توت غوجي المجفف بفعاليته في رفع مستويات الميلاتونين، ويُعد غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة للنوم، ويزرع في آسيا ومنطقة المتوسط.
يحتوي الأناناس على مركبات تُساعد في تحفيز إفراز الميلاتونين. ويمكن تناوله طازجاً أو كعصير طبيعي قبل النوم.
تمتاز الفراولة بأنها غنية بفيتامين C الذي يقلل التوتر، إلى جانب احتوائها على كميات جيدة من الميلاتونين.
لا يقتصر دور البرتقال على دعم المناعة، بل يُساهم أيضاً في تحسين النوم، سواء بتناوله كفاكهة أو عبر عصيره الطبيعي، نظراً لمحتواه من الميلاتونين ومركبات مهدئة.
لا يحتوي الموز على الميلاتونين مباشرة، لكنه غني بمادة التريبتوفان التي تتحول داخل الجسم إلى سيروتونين، ومنه إلى ميلاتونين، ما يجعله فعالاً قبل النوم.
تحتوي الطماطم أيضاً على الميلاتونين، ويمكن دمجها بسهولة ضمن الوجبات اليومية لدعم التوازن الهرموني والنوم.
يشير خبراء التغذية إلى أن إدخال هذه الفواكه ضمن النظام الغذائي اليومي يُمكن أن يُشكل وسيلة طبيعية فعالة لمواجهة الأرق، دون الحاجة للاعتماد الدائم على الأدوية أو المكملات.