الوضع الداكن
منوعات - هل تحرق الرياضة صباحاً دهوناً أكثر؟
نشر بتاريخ 2026/10/15 4:14 مساءً
2 مشاهدة

تتزايد شعبية الأنظمة الغذائية والروتينات الصباحية التي تَعِد بخسارة الوزن عبر خطوات بسيطة، ومن أبرزها قاعدة «30/30/30»، التي تجمع بين تناول البروتين وممارسة الرياضة بعد الاستيقاظ. لكن هل يساعد هذا الروتين فعلاً على حرق الدهون، أم أن نتائجه تعتمد على عوامل أخرى؟

وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، تقوم قاعدة «30/30/30» على تناول 30 غراماً من البروتين خلال أول 30 دقيقة من الاستيقاظ، ثم ممارسة تمارين القلب معتدلة الشدة لمدة 30 دقيقة.

ويهدف هذا الروتين إلى تعزيز العادات الصحية التي تساعد على التحكم في الوزن، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة لا تثبت أن الالتزام بهذه الأرقام تحديداً يحقق نتائج أفضل من اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام.


تابعونا على التليكرام


ما قاعدة «30/30/30» وكيف يمكن تطبيقها؟

تعتمد القاعدة على بدء اليوم بوجبة إفطار تحتوي على نحو 30 غراماً من البروتين، تليها ممارسة نشاط بدني معتدل لمدة نصف ساعة، بحيث ترتفع ضربات القلب مع بقاء القدرة على التحدث أثناء التمرين.

وتشمل الأنشطة المناسبة المشي السريع، وركوب الدراجة بوتيرة هادئة، والسباحة، والرقص، واستخدام الأجهزة الرياضية مثل جهاز الإليبتيكال.

ويمكن تعديل مدة التمارين وشدتها وفقاً للحالة الصحية ومستوى اللياقة البدنية لكل شخص.

هل يساعد تناول البروتين على خسارة الوزن؟

توضح اختصاصية التغذية المسجلة جوستن فيش أن تناول البروتين قد يزيد الشعور بالشبع ويحد من استهلاك السعرات الحرارية خلال اليوم، ما يسهم في دعم جهود إنقاص الوزن.

من جانبها، تشير اختصاصية التغذية المتخصصة في صحة القلب ميشيل روتنستاين إلى أن تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين قد يساعد على تحسين استجابة الجسم لسكر الدم، خصوصاً عندما تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن.

ويمكن الحصول على البروتين من أطعمة متنوعة، أبرزها البيض والزبادي اليوناني والمكسرات، إلى جانب وجبات تجمع بين البيض والجبن، أو مشروبات غنية بالبروتين.

تمارين القلب.. هل يحرق الصباح دهوناً أكثر؟

تساعد تمارين القلب على تحسين صحة القلب والجهاز التنفسي، وزيادة استهلاك الطاقة، ودعم جهود التحكم في الوزن.

لكن هذه الفوائد لا ترتبط حصراً بممارسة الرياضة صباحاً، إذ يمكن تحقيقها في أوقات مختلفة من اليوم، بحسب ما يناسب الشخص ويعزز قدرته على الاستمرار.

ولا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن ممارسة التمارين خلال أول نصف ساعة من الاستيقاظ تؤدي بالضرورة إلى حرق دهون أكثر مقارنة بممارستها في أوقات أخرى.

كذلك، يختلف معدل ضربات القلب المناسب أثناء النشاط البدني من شخص إلى آخر، ما يعني أن تحديد سقف ثابت عند 135 نبضة في الدقيقة لا يناسب الجميع.

هل يحرق الجسم الدهون بدلاً من العضلات؟

يعتمد نوع الطاقة التي يستخدمها الجسم أثناء التمارين على شدة النشاط البدني ومدته، فضلاً عن عوامل فردية أخرى.

وقد ترتفع نسبة الدهون التي يستخدمها الجسم لإنتاج الطاقة خلال بعض التمارين معتدلة الشدة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة خسارة كمية أكبر من دهون الجسم على المدى الطويل.

وتبقى خسارة الوزن مرتبطة أساساً بتحقيق عجز مستدام في السعرات الحرارية، فيما يساعد تناول كميات كافية من البروتين وممارسة تمارين المقاومة على الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء إنقاص الوزن.

هل تناول الإفطار فور الاستيقاظ ضروري؟

لا يشترط اتباع قاعدة «30/30/30» إجبار النفس على تناول الإفطار عند عدم الشعور بالجوع، إذ يمكن تعديل موعد الوجبة بحسب الشهية والاحتياجات الغذائية اليومية.

كما أن الأشخاص الذين يعانون انزعاجاً هضمياً عند تناول الطعام قبل ممارسة الرياضة يمكنهم تأجيل وجبة الإفطار إلى ما بعد التمرين، أو اختيار وجبة خفيفة أو مشروب غني بالبروتين وفقاً لاحتياجاتهم.

هل قاعدة «30/30/30» فعالة حقاً؟

قد تساعد قاعدة «30/30/30» على تنظيم الروتين الصباحي وترسيخ عادات صحية تجمع بين تناول البروتين وممارسة النشاط البدني، لكنها ليست حلاً سحرياً للتخلص من الوزن الزائد.

ويظل العامل الأهم في تحقيق نتائج مستدامة هو الالتزام بنظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع عادات صحية تتناسب مع احتياجات الجسم ويمكن الحفاظ عليها على المدى الطويل.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات