يُعدّ التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه استهلاكاً حول العالم، ويتميّز كلٌّ منهما بخصائص غذائية فريدة. ورغم اشتراكهما في تقديم فوائد صحية كبيرة، يثار التساؤل: أيهما أفضل للصحة؟
يُعتبر البرتقال خياراً مثالياً لمن يتّبعون حمية منخفضة السعرات الحرارية، إذ تحتوي برتقالة من نوع “السُّرّة” على نحو 72 سعرة حرارية فقط، مقابل 95 سعرة حرارية في تفاحة متوسطة الحجم. كما يتميز البرتقال بنسبة ماء أعلى قليلاً، ما يسهم في ترطيب الجسم، بحسب موقع Very Well Health.
يتميّز التفاح باحتوائه على كمية أكبر من الألياف، إذ توفر التفاحة المتوسطة نحو 4.4 غرامات، خصوصاً في قشرتها الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة. في المقابل، تحتوي البرتقالة على 2.8 غرام فقط، أي ما يغطي حوالي 10% من الحاجة اليومية. وتساعد الألياف القابلة للذوبان في التفاح في تعزيز صحة القلب والجهاز الهضمي.
رغم طعمه الحلو، يحتوي البرتقال على سكر طبيعي أقل من التفاح، ما يجعله مناسباً لمرضى السكري أو لمتبعي الحميات منخفضة الكربوهيدرات. إذ يحتوي على حوالي 12 غراماً من السكر، بينما توفر التفاحة ما يصل إلى 19 غراماً.
يوفر التفاح فيتامين K الأساسي لصحة العظام (نحو 4 ميكروغرامات)، بينما يفتقر البرتقال إليه تقريباً. كما يحتوي التفاح على نسب أعلى قليلاً من المنغنيز، الضروري لوظائف التمثيل الغذائي والمناعة وتخثّر الدم.
يتميّز البرتقال بوفرة فيتامين C، إذ يغطي 100% من الاحتياج اليومي، بالإضافة إلى احتوائه على فيتامين B6، وحمض الفوليك، والكالسيوم، والنحاس، والبوتاسيوم، بنسب أعلى من تلك التي يوفرها التفاح.
يحتوي التفاح على مضاد الأكسدة القوي كيرسيتين، بمعدل 4 غرامات تقريباً في التفاحة المتوسطة، ويساعد هذا المركّب في تقليل الالتهابات، وتعزيز المناعة، ومنع تلف الخلايا. كما يتفوق في احتوائه على مركّبات الفلافونويد، وهي فئة أخرى من مضادات الأكسدة المهمة التي يفتقر إليها البرتقال.
رغم أن كلا الفاكهتين صحيّ، إلا أن البرتقال يتفوّق في تنوّع العناصر الغذائية والفيتامينات، ما يجعله خياراً ممتازاً لنظام غذائي متوازن. مع ذلك، يُنصح بتناوله باعتدال لتفادي التفاعلات الدوائية أو مشاكل الجهاز الهضمي المحتملة.