الوضع الداكن
تكنولوجيا - آيفون 18 برو ضد آيفون 17 برو.. هل تستحق الترقية دفع 100 دولار إضافية؟
نشر بتاريخ 2026/10/12 3:54 مساءً
1 مشاهدة

بعد نحو شهر من طرح هاتف آيفون 18 برو في الأسواق، تتزايد التساؤلات بشأن جدوى الترقية إلى أحدث هواتف أبل، خصوصاً مع ارتفاع سعره بمقدار 100 دولار مقارنة بالجيل السابق، رغم التشابه الكبير بين الجهازين من حيث التصميم والشاشة.


تابعونا على التليكرام


ويقدم الهاتف الجديد تحسينات مهمة في الكاميرا والأداء ونظام التبريد والبطارية، إلى جانب معالج A20 برو الأكثر تطوراً، بينما يحتفظ بالعديد من مواصفات آيفون 17 برو.

وبحسب تقرير نشره موقع “Gizmochina”، واطلعت عليه “العربية Business”، فإن أبرز ما يميز آيفون 18 برو هو كاميرته الرئيسية المزودة بفتحة عدسة متغيرة، فضلاً عن قدرات المعالجة الجديدة، ما يطرح تساؤلاً رئيسياً: هل تستحق هذه التحسينات دفع مبلغ إضافي؟

الكاميرا.. أبرز أسباب الترقية إلى آيفون 18 برو

تمثل الكاميرا الرئيسية أحد أهم التغييرات في آيفون 18 برو، بعدما اعتمدت أبل لعدة أجيال، من آيفون 14 برو وحتى آيفون 17 برو، على فتحة عدسة ثابتة بقيمة f/1.78.

أما الإصدار الجديد، فيأتي بكاميرا رئيسية من نوع Fusion بدقة 48 ميغابكسل، مزودة بفتحة عدسة ميكانيكية متغيرة تتراوح بين f/1.48 وf/4، باستخدام ست شفرات مقطوعة بالليزر.

وتتيح هذه التقنية التحكم الفعلي بحجم فتحة العدسة للمرة الأولى في هواتف آيفون، سواء تلقائياً عبر تطبيق الكاميرا أو يدوياً من خلال أربعة إعدادات مختلفة.

كما أضافت أبل أدوات للتحكم بفتحة العدسة وسرعة الغالق وتوازن اللون الأبيض، إلى جانب مخطط توزيع الإضاءة.

وتسمح فتحة f/1.48 الأوسع بدخول كمية أكبر من الضوء بنحو 45% مقارنة بالفتحة السابقة، استناداً إلى الفرق في مساحة الفتحة، ما قد يحسن التصوير في الإضاءة المنخفضة ويمنح الصور الشخصية خلفيات أكثر ضبابية.

وفي المقابل، تتيح فتحة f/4 الأضيق الحفاظ على وضوح مساحة أكبر من المشهد، وهو ما يفيد عند تصوير المناظر الطبيعية والصور الجماعية.

ميزات تصوير جديدة وتحسينات في الفيديو

لم تقتصر تحديثات الكاميرا على فتحة العدسة، إذ أضافت أبل مجموعة من التحسينات، أبرزها تقنية Smart Focus لتتبع الأهداف أثناء التصوير، وتسريع عمل الوضع الليلي.

كما أصبح بالإمكان استخدام التأثيرات السينمائية بمعدل يصل إلى 60 إطاراً في الثانية، إلى جانب تصوير مقاطع الفاصل الزمني بدقة 4K وبتقنية Dolby Vision HDR.

ومن الإضافات الجديدة ميزة Apple Reference Image، التي تتيح الاحتفاظ بنسخة أصلية غير معدلة من الصورة مع بيانات تساعد على التحقق من مصدرها.

وفي المقابل، لم تشهد الكاميرتان فائقة الاتساع والأمامية تغييرات جوهرية، بينما احتفظت كاميرا التقريب بخياري التكبير بجودة بصرية عند مستويي 4x و8x.

وبذلك، تبقى الكاميرا الرئيسية بفتحتها المتغيرة أبرز أسباب الترقية لمحبي التصوير.

الأداء.. معالج A20 برو بتقنية 2 نانومتر

يعمل آيفون 18 برو بمعالج A20 برو المصنّع بتقنية 2 نانومتر، مقارنة بمعالج A19 برو المصنّع بتقنية 3 نانومتر في الهاتف السابق.

ويأتي المعالج الجديد بوحدة معالجة مركزية سداسية النوى، ووحدة معالجة رسومية سباعية النوى، فيما يحتفظ الهاتفان بذاكرة وصول عشوائي بسعة 12 غيغابايت.

ووفقاً لأبل، يوفر المعالج الجديد أداءً رسومياً أسرع بنسبة تصل إلى 40%، إلى جانب زيادة عرض نطاق الذاكرة بنسبة 50%.

كما يضم محركين عصبيين يتكون كل منهما من 16 نواة، ما يضاعف القدرة المخصصة لمعالجة مهام الذكاء الاصطناعي مقارنة بالجيل السابق.

وتستهدف هذه التحسينات تشغيل التطبيقات المتقدمة والألعاب الثقيلة وميزات الذكاء الاصطناعي محلياً، بما في ذلك قدرات سيري الجديدة.

نظام تبريد أكبر لتحسين الألعاب والأداء المستمر

يشكل نظام التبريد أحد أبرز التحسينات الداخلية في آيفون 18 برو.

فبعد اعتماد حجرة بخار لتبديد الحرارة في آيفون 17 برو، قدمت أبل نظاماً أحدث يتصل مباشرة بالمعالج، مع مساحة سطح تبلغ ثلاثة أضعاف مساحة التصميم السابق.

وتقول الشركة إن هذا التطوير يتيح تحسين الأداء المستمر بنسبة تصل إلى 40%، خصوصاً عند تشغيل المهام التي تتطلب قدرة معالجة عالية لفترات طويلة.

وتبرز أهمية هذه الترقية أثناء ممارسة الألعاب الثقيلة أو تحرير مقاطع الفيديو بدقة 4K أو تشغيل مهام الذكاء الاصطناعي المكثفة.

أما في الاستخدام اليومي، مثل تصفح الإنترنت والتواصل وتشغيل التطبيقات المعتادة، فقد تكون الفروق أقل وضوحاً، نظراً إلى استمرار قوة معالج A19 برو.

البطارية والشحن.. ساعات إضافية وسرعة أعلى

يحصل آيفون 18 برو على تحسينات في عمر البطارية وسرعة الشحن مقارنة بسابقه.

فوفقاً لتقديرات أبل، يوفر آيفون 17 برو ما يصل إلى 33 ساعة من تشغيل الفيديو، بينما ترتفع المدة إلى 36 ساعة في إصدار آيفون 18 برو الذي يعتمد حصرياً على الشريحة الإلكترونية eSIM.

كما يمكن شحن الهاتف الجديد حتى 50% خلال نحو 15 دقيقة، مقارنة بنحو 20 دقيقة في آيفون 17 برو باستخدام محول طاقة مناسب.

لكن تقديرات البطارية تختلف بحسب إصدار الهاتف والسوق، إذ تتمتع النسخ المخصصة للشريحة الإلكترونية فقط بمساحة إضافية للبطارية.

ويضم الهاتف أيضاً مودم C2 الذي تقول أبل إنه يستهلك طاقة أقل بنسبة 15% مقارنة بمودم C1X، مع دعم اتصالات الجيل الخامس بترددات mmWave في الولايات المتحدة.

أما شريحة N1، فتدعم تقنيات Wi-Fi 7 وBluetooth 6 وThread المستخدمة في توصيل أجهزة المنزل الذكي.

التصميم والشاشة.. تشابه كبير مع تغييرات محدودة

رغم التحسينات الداخلية، يحتفظ آيفون 18 برو بتصميم قريب للغاية من آيفون 17 برو.

ويأتي الهاتفان بشاشة OLED مقاس 6.3 بوصة، تدعم تقنية ProMotion بمعدل تحديث يصل إلى 120 هرتزاً، وسطوعاً أقصى يبلغ 3000 شمعة.

ويبلغ وزن الهاتف الجديد نحو 211 غراماً، مقابل 206 غرامات لسابقه، مع تقارب الأبعاد العامة.

ويتمثل أبرز تغيير في الواجهة الأمامية في تصغير مساحة الجزيرة الديناميكية Dynamic Island، التي باتت تدعم عرض ثلاثة أنشطة مباشرة في الوقت نفسه بدلاً من نشاطين.

كما نقلت أبل موضع مستشعرات التعرف إلى الوجه Face ID أسفل الشاشة، مع تغييرات في موضع الكاميرا الأمامية.

ويتوفر الهاتف الجديد بأربعة ألوان هي الأسود والفضي والجليدي والعنابي، مع عودة اللون الأسود واختفاء البرتقالي الكوني الذي ميز الجيل السابق.

وأضافت الشركة أيضاً خيار تخزين بسعة 2 تيرابايت، ما يمنح المستخدمين مساحة أكبر لحفظ الصور والفيديوهات والملفات.

نظام iOS 27 وميزات الذكاء الاصطناعي

يأتي آيفون 18 برو بنظام iOS 27 مع الجيل الجديد من ميزات Apple Intelligence، بما في ذلك نسخة سيري المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

لكن النظام نفسه لا يمثل سبباً كافياً للترقية، نظراً إلى إتاحته كتحديث مجاني للأجهزة المتوافقة.

ويكمن الاختلاف الأساسي في قدرات المعالج الجديد على تنفيذ المزيد من عمليات الذكاء الاصطناعي مباشرة على الهاتف، مستفيداً من المحرك العصبي المطور وعرض نطاق الذاكرة الأكبر.

ويمكن أن تصبح هذه الإمكانات أكثر أهمية مع تطور التطبيقات والميزات المستقبلية التي تحتاج إلى معالجة مكثفة.

مقارنة الأسعار.. ماذا تحصل عليه مقابل 100 دولار؟

بدأ سعر آيفون 17 برو عند إطلاقه من 1099 دولاراً لسعة 256 غيغابايت، بينما يبدأ سعر آيفون 18 برو من 1199 دولاراً للسعة نفسها في الولايات المتحدة.

وتشمل التحسينات التي يحصل عليها المستخدم مقابل هذه الزيادة كاميرا رئيسية بفتحة عدسة متغيرة، ومعالجاً أحدث، ونظام تبريد أكثر تطوراً، وسرعة شحن أعلى، إلى جانب تحسينات البطارية في بعض الإصدارات.

ومع ذلك، فإن التشابه في الشاشة والتصميم العام وقدرات التقريب يجعل فارق السعر عاملاً مهماً عند اتخاذ قرار الشراء.

وقد يصبح آيفون 17 برو خياراً أكثر توفيراً مع ظهور التخفيضات والعروض التي تقدمها المتاجر وشركات الاتصالات بعد إطلاق الجيل الجديد.

هل تستحق الترقية إلى آيفون 18 برو؟

مالكو آيفون 17 برو: لا تبدو الترقية ضرورية لمعظم المستخدمين، خصوصاً أن الهاتف السابق لا يزال يقدم أداءً قوياً وتجربة استخدام متقاربة. وقد تكون الترقية أكثر جدوى لمحبي التصوير الاحترافي أو مستخدمي التطبيقات والألعاب الثقيلة.

مالكو آيفون 16 برو: تصبح الترقية أكثر جاذبية، إذ تجمع التحسينات التي طرأت على جيلين متتاليين، بما يشمل الكاميرا والتبريد والأداء والبطارية.

مالكو آيفون 15 برو والإصدارات الأقدم: قد يلاحظ المستخدمون فرقاً أكبر في قدرات التصوير وسرعة المعالجة وعمر البطارية، ما يجعل الانتقال إلى الجيل الجديد أكثر جدوى إذا لم تعد الأجهزة الحالية تلبي احتياجاتهم.

وفي المحصلة، لا يمثل آيفون 18 برو تحولاً جذرياً في التصميم، لكنه يقدم تطويراً واضحاً في الكاميرا الرئيسية والأداء المستمر والشحن.

ويبقى قرار الترقية مرتبطاً باحتياجات المستخدم وطراز هاتفه الحالي، إلى جانب الفارق الفعلي في الأسعار بين الجيلين، خصوصاً بعد احتساب الخصومات والعروض المتاحة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات