الوضع الداكن
منوعات - ما أفضل وقت لتناول فيتامين «ب12»؟.. خبراء التغذية يوضحون
نشر بتاريخ 2026/10/21 2:12 مساءً
4 مشاهدة

لا يوجد توقيت مثالي يناسب الجميع، فيما يُعد الانتظام في تناول الفيتامين والالتزام بالجرعة المناسبة وكفاءة امتصاص الجسم عوامل أساسية لتحقيق أقصى استفادة منه.

يؤدي فيتامين «ب12» دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي، وتكوين خلايا الدم الحمراء، والمساهمة في تصنيع الحمض النووي. وعلى الرغم من توافره طبيعياً في العديد من الأطعمة، مثل البيض والأسماك والمحار، فإن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى تناول مكملاته لتعويض النقص.


تابعونا على التليكرام


ويثير توقيت تناول فيتامين «ب12» تساؤلات بشأن ما إذا كان الصباح أفضل من المساء، وما إذا كان تناوله مع الطعام يؤثر في قدرة الجسم على امتصاصه.

وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، يؤكد خبراء التغذية أن توقيت تناول الفيتامين ليس العامل الحاسم في جميع الحالات، إذ توجد عوامل أخرى تؤثر في مدى استفادة الجسم منه.

ما أفضل وقت لتناول فيتامين «ب12»؟

نظراً إلى أن فيتامين «ب12» من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، يمكن تناوله مع الطعام أو بدونه، وفقاً لنوع المكمل الغذائي وتعليمات استخدامه.

وتوضح مستشارة الاتصال العلمي ميغان ماير أن تناول الفيتامين مع الماء على معدة فارغة قد يكون خياراً مناسباً، فيما تؤكد أخصائية التغذية تاليا فولادور أن الانتظام في تناول المكمل والالتزام بالجرعة المناسبة أكثر أهمية من اختيار ساعة محددة.

وقد يفضل البعض تناول فيتامين «ب12» صباحاً، في ظل وجود أدلة علمية محدودة تشير إلى احتمال تأثيره في النوم لدى بعض الأشخاص.

ومع ذلك، لا تتوافر أدلة علمية قوية تثبت أن تناوله صباحاً هو الخيار الأفضل للجميع، أو أنه يسبب الأرق بصورة مؤكدة.

ما العوامل التي تؤثر في امتصاص فيتامين «ب12»؟

لا تعتمد استفادة الجسم من مكملات فيتامين «ب12» على توقيت تناولها وحده، بل تتأثر أيضاً بنوع المستحضر ومستوى الفيتامين في الجسم وكفاءة الجهاز الهضمي.

وتوضح أخصائية التغذية الوظيفية جولي بيس أن امتصاص فيتامين «ب12» الموجود في الطعام يعتمد جزئياً على حمض المعدة وبروتين يُعرف باسم «العامل الداخلي»، الذي يساعد على امتصاص الفيتامين في الأمعاء الدقيقة.

وقد يواجه المصابون باضطرابات امتصاص العناصر الغذائية صعوبة في الحصول على الكميات الكافية من الفيتامين، حتى عند تناول أطعمة غنية به.

وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب باستخدام جرعات فموية أعلى أو اللجوء إلى حقن فيتامين «ب12»، تبعاً لسبب النقص ودرجة شدته.

من الأشخاص الأكثر عرضة لنقص فيتامين «ب12»؟

تتركز المصادر الطبيعية لفيتامين «ب12» بصورة أساسية في المنتجات الحيوانية، ومنها اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

كما يتوافر الفيتامين في بعض الأطعمة المدعمة، مثل حبوب الإفطار وأنواع معينة من الحليب النباتي والخميرة الغذائية المدعمة.

ويُعد الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً، ولا سيما الذين يستبعدون جميع المنتجات الحيوانية، أكثر عرضة للإصابة بنقص الفيتامين.

كذلك ترتفع احتمالات النقص لدى المصابين بأمراض تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية، مثل الداء البطني «السيلياك» ومرض كرون، إلى جانب بعض الأشخاص الذين خضعوا لعمليات جراحية في الجهاز الهضمي.

ويؤكد المختصون أهمية الاعتماد على التقييم الطبي والفحوص المناسبة لتشخيص نقص الفيتامين، بدلاً من الاكتفاء بالأعراض وحدها.

هل تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «ب12» آمن؟

تبلغ الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين «ب12» لمعظم البالغين نحو 2.4 ميكروغرام، بينما تحتوي بعض المكملات الغذائية على جرعات تصل إلى 1000 ميكروغرام أو أكثر.

لكن ارتفاع الجرعة لا يعني بالضرورة أن الجسم يمتصها بالكامل، إذ تختلف نسبة الامتصاص بحسب كمية الفيتامين وآلية امتصاصه.

ويُعد فيتامين «ب12» منخفض السمية عموماً، ولم يُحدد له حد أعلى مقبول للاستهلاك اليومي، نظراً إلى انخفاض احتمالات الضرر المرتبطة باستخدامه المعتاد.

ومع ذلك، فإن انخفاض سميته لا يعني أن تناول الجرعات المرتفعة ضروري لجميع الأشخاص، إذ ينبغي أن ترتبط الجرعة بالحاجة الفعلية للجسم.

الخلاصة: الانتظام أهم من التوقيت

لا يوجد وقت محدد يمكن اعتباره الأفضل لتناول فيتامين «ب12» لدى الجميع، سواء في الصباح أو المساء.

ويبقى الانتظام في تناول المكمل، والالتزام بالجرعة المناسبة، ومراعاة قدرة الجسم على الامتصاص، من أبرز العوامل التي تحدد مدى الاستفادة منه.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات