الوضع الداكن
منوعات - قبل أن تشرب عصير الرمان.. تعرف على 3 احتياطات صحية
نشر بتاريخ 2026/10/13 4:44 مساءً
2 مشاهدة

قد يساعد تناول عصير الرمان بانتظام على دعم صحة القلب والأوعية الدموية وضبط ضغط الدم، بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة والمركبات النباتية المفيدة. لكن خبراء التغذية يحذرون من أن توقيت تناوله وكميته والحالة الصحية للشخص عوامل ينبغي مراعاتها قبل جعله جزءاً من النظام الغذائي اليومي.

ويطرح كثيرون تساؤلات بشأن أفضل وقت لشرب عصير الرمان، وما إذا كان تناوله صباحاً يمنح الجسم فوائد صحية أكبر مقارنة بأوقات أخرى من اليوم.

وبحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health»، لا تتوافر أدلة علمية كافية تثبت أن تناول عصير الرمان في وقت محدد يعزز فوائده للقلب، فيما يظل الانتظام في استهلاكه أكثر أهمية من اختيار ساعة معينة.

وتؤكد لوري رايت، مديرة برامج التغذية والأستاذة المشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا، أن الاستمرارية في تناول عصير الرمان تمثل عاملاً أهم من تحديد توقيت مثالي لشربه.

وفي هذا السياق، يحدد خبراء التغذية ثلاثة أمور رئيسية ينبغي الانتباه إليها قبل تناول عصير الرمان بصورة يومية.


تابعونا على التليكرام


أولاً: تجنب عصير الرمان قبل النوم في بعض الحالات

رغم الفوائد الصحية المحتملة لعصير الرمان، فإن تناوله قد لا يكون مناسباً لجميع الأشخاص، خصوصاً الذين يعانون بعض المشكلات الهضمية.

وتوضح ناتالي ألين، الأستاذة السريرية المساعدة للتغذية في جامعة ولاية ميزوري، أن المصابين بارتجاع المريء قد يعانون زيادة حرقة المعدة عند تناول العصائر الحمضية، ولا سيما قبل النوم مباشرة.

ولهذا، يُفضل أن يتجنب الأشخاص الذين تتفاقم لديهم أعراض ارتجاع المريء بسبب هذه العصائر تناولها خلال الساعات القريبة من موعد النوم.

ثانياً: الحذر لدى مرضى السكري ومقاومة الإنسولين

يحتوي عصير الرمان على سكريات طبيعية قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم، ما يستدعي الحذر لدى المصابين بالسكري أو مقاومة الإنسولين.

وتشير لوري رايت إلى أن تناول العصير إلى جانب وجبة غذائية أو وجبة خفيفة تحتوي على البروتين قد يساعد على إبطاء ارتفاع مستويات السكر في الدم، مقارنة بشرب العصير بمفرده.

ومع ذلك، يبقى الالتزام بالخطة الغذائية والعلاجية المناسبة لكل شخص أمراً ضرورياً، مع مراعاة كمية العصير المستهلكة.

ثالثاً: الانتباه إلى التداخلات المحتملة مع الأدوية

قد يتداخل تناول الرمان مع بعض الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم والستاتينات المستخدمة لخفض الكوليسترول ومميّعات الدم.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن عصير الرمان يتعارض مع جميع هذه الأدوية، إلا أن الخبراء ينصحون باستشارة الطبيب أو الصيدلي للتحقق من وجود أي تداخلات محتملة، خصوصاً عند الرغبة في تناوله بانتظام.

كيف يساعد عصير الرمان على دعم صحة القلب؟

يحتوي عصير الرمان وحبوبه على مركبات «البوليفينول»، وهي مواد نباتية تتميز بخصائص مضادة للأكسدة، وقد تسهم في حماية الأوعية الدموية ودعم وظائفها.

وتشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمة عصير الرمان في تحسين بعض مؤشرات صحة القلب، ومنها ضغط الدم، مع اختلاف النتائج وحجم الفوائد المسجلة بين الدراسات والأشخاص.

وتوضح ناتالي ألين أن المركبات النباتية الموجودة في الرمان قد تدعم وظائف الأوعية الدموية، وتؤثر في إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساعد على استرخاء الأوعية وتنظيم تدفق الدم.

كما رصدت أبحاث انخفاضاً في بعض مؤشرات أكسدة الكوليسترول الضار، غير أن هذه النتائج لا تعني أن عصير الرمان يعالج ارتفاع الكوليسترول أو يمكن استخدامه بديلاً عن الأدوية الموصوفة.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى تأثير تناوله على صحة القلب على المدى الطويل.

ما الكمية المناسبة من عصير الرمان يومياً؟

استخدمت دراسات سريرية عديدة كميات تتراوح بين 120 و240 ملليلتراً من عصير الرمان الخالص يومياً، أي ما يعادل نحو 4 إلى 8 أونصات، مع اختلاف مدة التجارب والكميات المستخدمة فيها.

وتنصح لوري رايت باختيار عصير الرمان الطبيعي بنسبة 100%، والخالي من السكر المضاف، مع الانتباه إلى حجم الحصة اليومية لتجنب استهلاك كميات زائدة من السكريات والسعرات الحرارية.

كما يمكن تناول حبوب الرمان الكاملة بدلاً من العصير، أو إضافتها إلى السلطات والزبادي، ضمن نظام غذائي متنوع ومتوازن.

هل يكفي عصير الرمان للحفاظ على صحة القلب؟

رغم الفوائد المحتملة لعصير الرمان، فإن الحفاظ على صحة القلب لا يعتمد على مشروب واحد أو توقيت محدد لتناوله.

فالنظام الغذائي المتوازن، والإكثار من الفواكه والخضراوات، وممارسة النشاط البدني، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول، والحد من التوتر، جميعها عوامل أساسية لدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ويبقى عصير الرمان إضافة محتملة الفائدة إلى النظام الغذائي الصحي، لكنه لا يغني عن العلاجات الطبية الموصوفة أو اتباع نمط حياة متوازن.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات