أعلن وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار، الأحد، عزمه اتخاذ إجراءات لسحب الجنسية من مخرجَي الفيلم الوثائقي «نازا»، الذي يتناول عمليات قتل نفذها الجيش الإسرائيلي بحق مدنيين في قطاع غزة، وذلك بعد تكريمهما عن الفيلم في مهرجان البندقية السينمائي.
وكتب زوهار عبر منصة «إكس»: «سوف أتّخذ التدابير اللازمة على الفور لسحب الجنسية الإسرائيلية» من يوفال أبراهام وراحيل تسور، اللذين فازا السبت بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي عن فيلم «نازا»، وسبق لهما أن نالا جائزة أوسكار.
وخلال تسلمه الجائزة في مهرجان البندقية، قال أبراهام إنه خلال الأيام العشرة التي أعقبت انطلاق المهرجان، «قتلت إسرائيل ما لا يقل عن ستة أطفال فلسطينيين في غزة».
وأضاف مخاطبًا الحضور: «أبلغنا ضباط في الاستخبارات الإسرائيلية أن عمليات القتل الجماعي هذه ممنهجة، ولم تكن وليدة الصدفة بل ثمرة تخطيط مسبق، وتشمل أفعال قتل وسياسات تقوم على تجريد الفلسطينيين تمامًا من إنسانيتهم».
وتُمنح جائزة لجنة التحكيم الخاصة سنويًا تقديرًا لعمل سينمائي مميز، لكنها تأتي في مرتبة أدنى من جائزتي «الأسد الذهبي» و«الأسد الفضي» من حيث الأهمية.
واستند أبراهام وتسور في إعداد الفيلم إلى أحاديث مع 24 مصدرًا مختلفًا من داخل المؤسسة العسكرية أو الاستخباراتية الإسرائيلية، اشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم.
ويبلغ طول الفيلم 80 دقيقة، وقد أثار صدمة لدى عدد من مشاهديه، خصوصًا مع حديث أشخاص جرت مقابلتهم عن شعورهم بأنهم يعملون داخل «مصنع» للقتل أو في لعبة فيديو فتاكة أثناء استخدام أنظمة الاستهداف الإسرائيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لقصف قطاع غزة.
ووصفت مجلة «سكرين» السينمائية الفيلم بأنه عمل «مؤلم للغاية ويترك أثرًا عميقًا في النفس»، فيما ذكرت مجلة «هوليوود ريبورتر» أنه يثير «الغضب… والشعور بالمهانة والاشمئزاز العميق حيال النظام الإسرائيلي الحالي».
وأكد أبراهام أهمية وصول الفيلم إلى الجمهور الإسرائيلي، قائلًا: «كان مهمًا للغاية بالنسبة إلينا أن يشاهد الإسرائيليون هذا الفيلم»، مضيفًا أن «بلدنا هو من يرتكب هذه الجرائم».