Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

ماذا تفعل القهوة بالجسم؟ دراسة تكشف تأثيرات تتجاوز زيادة اليقظة

تلعب عوامل عدة دورًا في تحديد صحة الإنسان الأيضية والقلبية الوعائية، ويأتي تكوين الجسم في مقدمتها. وربطت أبحاث سابقة بين تناول بعض الأغذية والمشروبات وتحسن هذه المؤشرات الصحية، وفي مقدمتها القهوة.


تابعونا على التليكرام


وكشفت دراسة حديثة أن تناول القهوة بانتظام قد يرتبط بتحسن تكوين الجسم وعدد من مؤشرات الصحة الأيضية، بما في ذلك انخفاض الدهون الحشوية وتحسن مؤشرات الأنسولين، إلى جانب ظهور أنماط هرمونية مميزة لدى الرجال الذين يستهلكون القهوة بصورة معتادة.

دهون أقل وكتلة عضلية أفضل

نشرت الدراسة في مجلة “European Journal of Nutrition”، وحلل الباحثون خلالها بيانات صحية لأكثر من 2200 مشارك.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من القهوة سجلوا مستويات أقل من إجمالي الدهون والدهون الحشوية، إلى جانب كتلة عضلية هيكلية أفضل مقارنة بمن لم يتناولوا القهوة إطلاقًا، رغم تقارب مؤشر كتلة الجسم بين المجموعات.

كما ارتبط ارتفاع استهلاك القهوة بانخفاض مستويات الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة (BCAAs) في الدم، وهي مؤشرات حيوية ترتبط المستويات المرتفعة منها بزيادة مخاطر السمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

فوائد إضافية لدى الرجال

وعند مقارنة الرجال بالنساء، وجد الباحث لوكا فيروست وفريقه أن زيادة استهلاك القهوة لدى الرجال ارتبطت بتحسن مؤشرات الجلوكوز والأنسولين، فضلًا عن ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون الكلي والمتاح حيويًا.

ووصف فيروست هذه النتيجة بأنها من أبرز ما توصلت إليه الدراسة، إذ ربطت أبحاث سابقة بين ارتفاع مستويات التستوستيرون الكلي وانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي والسكري من النوع الثاني، وهو ما يتوافق مع التحسن الذي رصدته الدراسة في مؤشرات السكر والأنسولين لدى الرجال.

القهوة قد تقلل الشهية

من جانبه، قال جراح السمنة ومدير مركز “ميموريال كير” لعلاج السمنة الجراحي في كاليفورنيا، الدكتور مير علي، إن نتائج الدراسة تتوافق مع أبحاث سابقة أظهرت أن الكافيين قد تكون له بعض الفوائد المرتبطة بإنقاص الوزن والصحة العامة، رغم أن الآلية الدقيقة وراء ذلك لا تزال غير مفهومة بصورة كاملة.

وأوضح أن دراسات سابقة أشارت إلى أن القهوة قد تعمل كمثبط خفيف للشهية، وقد تسهم في تحفيز عملية الأيض بدرجة محدودة، فيما أظهرت الدراسة الجديدة ارتباطها ببعض الوظائف الهرمونية أيضًا.

ويرى أن التحسن في الدهون الحشوية والمؤشرات الأخرى ربما يكون نتيجة تفاعل مجموعة من هذه العوامل مجتمعة.

القهوة ليست العامل الوحيد

بدورها، أكدت أخصائية التغذية مونيك ريتشارد أن نتائج الدراسة، رغم أهميتها، لا تعني أن القهوة وحدها مسؤولة عن التغيرات التي رصدها الباحثون.

وأشارت إلى أن الدراسة رصدية ومقطعية، وبالتالي لا يمكن الجزم بأن تناول القهوة تسبب مباشرة في انخفاض الدهون الحشوية أو زيادة الكتلة العضلية، وإنما يمكن القول إن الدراسة أظهرت وجود ارتباط بين استهلاك القهوة وهذه المؤشرات.

وأوصت بأن يكون تناول القهوة عاملًا مكملًا لنمط حياة صحي يشمل الحصول على كميات كافية من البروتين، وتناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف، وممارسة تمارين المقاومة والنشاط البدني، والحصول على نوم جيد، وإدارة التوتر، بدلًا من الاعتماد على زيادة استهلاك القهوة مع إهمال هذه العادات الأساسية.

Exit mobile version