الوضع الداكن
منوعات - التثاؤب ينشّط الدماغ ويخفف التوتر
نشر بتاريخ 2025/11/10 8:25 صباحًا
60 مشاهدة

آلية التثاؤب: من التعب إلى اليقظة

يمكن لتثاؤب واحد فقط أن يُحدث سلسلة من التغيرات المفيدة في الدماغ. يساعد هذا المنعكس الطبيعي في الانتقال من حالة التعب إلى الانتباه.
ينظم التثاؤب نشاط الجهاز العصبي، ويعمل أيضًا على تخفيف التوتر والصداع، مما يجعله أداة فسيولوجية فعالة لتحسين التركيز.
أشار علماء من جامعة بيرم التقنية إلى أن الإنسان يتثاءب في المتوسط من 7 إلى 23 مرة يوميًا.


تابعونا على التليكرام 


التثاؤب ليس نقصًا في الأكسجين

ورغم الاعتقاد الشائع، لا ينتج التثاؤب عن نقص الأكسجين، بل يرتبط بانخفاض مستوى اليقظة.
عندما يشعر الدماغ بالتعب، تنشط خلايا الدوبامين وترسل إشارات إلى مركز التنفس.
تبدأ بعدها سلسلة من التفاعلات تشمل شهيقًا عميقًا، وتوترًا في عضلات الوجه، يليها توقف قصير، ثم زفير قوي.
يزيد التثاؤب من كمية الهواء الداخل إلى الرئتين بنسبة تصل إلى أربعة أضعاف.
كما يرفع معدل ضربات القلب بنسبة تتراوح بين 20% و25%.

التثاؤب وسيلة تنبيه فطرية

يختفي التثاؤب عند استئناف النشاط، مما يؤكد دوره في تنشيط الدماغ لا في تزويده بالأكسجين.

يُظهر هذا أن التثاؤب أداة تنبيه فطرية تساعد في الحفاظ على التوازن بين اليقظة والاسترخاء.

العدوى الاجتماعية للتثاؤب

ينتقل التثاؤب بسهولة بين الأفراد المقربين مثل العائلة والأصدقاء والشركاء. يحدث ذلك بفضل الخلايا العصبية المرآتية التي ترتبط بالتعاطف والتقليد التلقائي.

أما الأشخاص المصابون بالتوحد فلا يتفاعلون غالبًا مع تثاؤب الآخرين.ويرتبط ذلك بانخفاض حساسيتهم تجاه تعابير الوجه والمحفزات الاجتماعية.

تثاؤب ما قبل الامتحانات والخطابات

يساعد التثاؤب قبل الامتحانات والخطابات العامة على خفض التوتر الداخلي. يفرز الجسم مادة السيروتونين، التي ترخي العضلات وتهدئ الجهاز العصبي.
يعد هذا التثاؤب تمهيدًا طبيعيًا للانتقال من النشاط إلى النوم لاحقًا.

الدموع والصداع: وظائف إضافية للتثاؤب

تُنتج الدموع أثناء التثاؤب بسبب تنشيط العصب الوجهي للغدة الدمعية. يضيق هذا العصب القنوات مؤقتًا، مما يسبب تدفق الدموع على الخدين.
علاوة على ذلك، يمكن للتثاؤب أن يخفف الصداع والتشنجات الناتجة عن التعب أو نوبات الشقيقة.

لا يمكن كبت التثاؤب

لا يستطيع الإنسان غالبًا كبت التثاؤب، لأن مراكز الدماغ القديمة تتحكم به. تشمل هذه المراكز المسؤولة عن التنفس، ودقات القلب، ودورات النوم.
لذلك، يبقى التثاؤب رد فعل فسيولوجيًا تلقائيًا لا يمكن مقاومته بسهولة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات