يترقب عشاق الفلك، غدًا الأربعاء 12 آب، يومًا استثنائيًا تتزامن فيه مجموعة من الظواهر السماوية اللافتة،
يتصدرها كسوف كلي للشمس، إلى جانب ذروة زخة شهب البرشاويات، واصطفاف ستة كواكب، وظهور القمر الجديد.
يشهد يوم 12 آب كسوفًا شمسيًا كليًا يعبر مناطق من شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا، فيما يدخل جزء صغير من البرتغال ضمن مسار الكسوف الكلي.
وفي الوقت نفسه، قد يتمكن سكان عدد من المناطق في الولايات المتحدة، الممتدة من ألاسكا إلى نورث كارولاينا، من مشاهدة كسوف جزئي للشمس.
وحذرت وكالة ناسا من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء مراحل الكسوف التي لا تكون فيها الشمس مغطاة بالكامل، مشددة على ضرورة استخدام نظارات مخصصة لرصد الكسوف أو مرشحات شمسية آمنة لحماية العينين من الأضرار.
ويتزامن الحدث مع اصطفاف كوكبي يبدأ خلال ساعات ما قبل الفجر في 11 آب ويستمر لعدة ليالٍ، ويضم المشتري وعطارد والمريخ وأورانوس وزحل ونبتون.
ويمكن رؤية أربعة من هذه الكواكب بالعين المجردة، وهي المشتري وعطارد والمريخ وزحل، في حين يحتاج رصد أورانوس إلى منظار ثنائي، بينما يتطلب رصد نبتون استخدام تلسكوب.
ويظهر القمر الجديد في 12 آب، ما يوفر ظروفًا ملائمة لرصد الأجرام السماوية والشهب، نتيجة انخفاض ضوء القمر الذي يحجب عادة الأجسام الخافتة في السماء.
ومن المتوقع أن يصل القمر إلى طور المحاق عند الساعة 1:37 ظهرًا بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، ما يجعل السماء أكثر ظلمة ويوفر ظروفًا أفضل للرصد الفلكي.
وفي مشهد فلكي آخر، تبلغ زخة شهب البرشاويات ذروتها خلال ليلة 12 إلى 13 آب، إذ يمكن أن تنتج ما يصل إلى 100 شهاب في الساعة عند توافر ظروف رصد مثالية.
وتنشأ شهب البرشاويات من الحطام الذي خلفه مذنب «سويفت-تاتل»، وتُعد واحدة من أبرز زخات الشهب السنوية.
ويسهم تزامن ذروة البرشاويات مع القمر الجديد في تحسين فرص مشاهدتها بسبب ظلمة السماء، فيما يُنصح بالتوجه نحو أماكن بعيدة عن التلوث الضوئي والرصد باتجاه الشمال الشرقي بعد حلول الظلام، مع إمكانية ظهور الشهب في مختلف أنحاء السماء.