بعد غياب استمر أكثر من ست سنوات عن الحفلات الكاملة، عادت النجمة الكندية سيلين ديون إلى المسرح في فرنسا، في ظهور حمل لحظات مؤثرة، بعدما غلبتها دموعها أمام الحشود التي استقبلتها بتصفيق حار في Plenitude Arena بمدينة نانتير قرب باريس.
وانتشر على نطاق واسع مقطع فيديو للحظة تأثر ديون خلال الحفل الافتتاحي لإقامتها الفنية، الذي أحيته في 12 أيلول/سبتمبر، إذ لم تتمكن من حبس دموعها أمام حفاوة الجمهور، في مشهد تفاعل معه مستخدمو مواقع التواصل بكثافة. وذكرت مجلة “Variety” أن النجمة قالت للجمهور إنها كانت قد وعدت نفسها بألا تبكي خلال الحفل.
وجاءت العودة وسط إقبال جماهيري استثنائي، إذ سجلت عملية الحجز الأولية لأولى حفلات ديون أكثر من 9 ملايين طلب تسجيل مقابل 330 ألف تذكرة لعشرة عروض كانت مقررة في البداية، قبل توسيع الإقامة الفنية لاحقاً.
وتتضمن الإقامة حالياً 26 حفلاً، بواقع 16 عرضاً خلال أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر، إضافة إلى 10 حفلات أخرى مقررة في أيار/مايو 2027. وتشير التقديرات إلى أن نحو 30 في المئة من جمهور الحفلات يأتي من خارج فرنسا.
واستهلت ديون حفلها بأغنية “On ne change pas”، لكن اللحظة الأكثر تأثيراً جاءت مع تفاعل الجمهور، الذي دفعها إلى البكاء بعد سنوات من الغياب والتحديات الصحية.
وعلى مدى نحو ساعتين و15 دقيقة، قدمت النجمة الكندية نحو 25 أغنية بالفرنسية والإنكليزية، متنقلة بين أبرز أعمالها التي رافقت مسيرتها الطويلة، إلى جانب أداء أوبرالي.
وتأتي هذه العودة بعد فترة صعبة على المستويين المهني والصحي، إذ كشفت ديون عام 2022 إصابتها بـمتلازمة الشخص المتيبس، وهي حالة عصبية نادرة أثرت في قدرتها على الأداء، ودفعتها إلى إلغاء حفلات وتأجيل مشاريع فنية والابتعاد عن الحفلات الكاملة.
وكان حفل 12 أيلول/سبتمبر أول حفل كامل لها منذ عام 2020، بعدما اقتصرت إطلالاتها خلال السنوات الماضية على مشاركات محدودة.
ومن المتوقع أن تستقطب إقامة ديون الفنية نحو 800 ألف متفرج على امتداد عروضها الـ26، ما ينعكس على قطاعات الفنادق والمطاعم والتسوق والنقل في باريس ومنطقة إيل دو فرانس.
وتتراوح تقديرات العوائد الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة بين مئات الملايين من اليوروهات، وسط توقعات بأن تتحول سلسلة الحفلات إلى أحد أبرز الأحداث الموسيقية والسياحية في العاصمة الفرنسية خلال هذه الفترة.