Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

دراسة: جرعات إشعاعية منخفضة قد تخفف خشونة الركبة وتبطئ تطورها

تشير دراسة جديدة إلى أن توجيه جرعات منخفضة من الإشعاع إلى الركب المصابة بالخشونة قد يساعد في تخفيف الأعراض، وربما يبطئ تطور المرض على المدى الطويل.


تابعونا على التليكرام


وتتبعت الدراسة، التي أُجريت في روسيا، نحو 300 مريض يعانون من خشونة الركبة، تلقى بعضهم العلاج الإشعاعي منخفض الجرعة، واستمرت متابعتهم قرابة 12 عامًا.

وقال أخصائي الأورام الإشعاعية في جامعة لويولا بولاية إلينوي والمشارك في إعداد الدراسة، الدكتور ناغيندرا كونيرو، إن المرضى الذين تلقوا العلاج سجلوا تحسنًا مستمرًا في الألم والقدرة الحركية، فيما أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي تدهورًا أقل في المفصل.

وأضاف أن المتابعة طويلة الأمد أظهرت معدلات أقل للإعاقة، إلى جانب انخفاض عمليات استبدال الركبة لدى المصابين بالدرجة الثانية من المرض، وفقًا لتقرير نشره موقع «News Medical».

كيف يعمل الإشعاع منخفض الجرعة؟

يُعرف العلاج الإشعاعي على نطاق واسع باستخدامه بجرعات مرتفعة في علاج السرطان، إلا أن الجرعات المنخفضة منه أقل قوة، ويمكن أن تسهم في الحد من الالتهاب الموضعي حول المفاصل المصابة، بحسب الباحثين.

ويوضح الباحثون أن الالتهاب قد يسهم في تفاقم خشونة المفاصل وتسريع تطورها، في حين تساعد التمارين والأدوية والحقن والحفاظ على وزن صحي في السيطرة على الأعراض، لكن تأثيرها في مسار المرض نفسه قد يكون محدودًا.

وتشير نتائج الدراسة إلى احتمال أن يسهم العلاج الإشعاعي منخفض الجرعة في التأثير على تطور المرض، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الدراسات للتأكد منه.

ماذا أظهرت التجربة؟

شملت الدراسة 292 شخصًا يعانون من خشونة الركبة في مراحلها المبكرة، المصنفة ضمن الدرجات صفر أو واحد أو اثنين وفق نتائج التصوير، وبلغ متوسط أعمار المشاركين نحو 38 عامًا.

وتلقى بعض المشاركين الغلوكوزامين والكوندرويتين فقط، بينما حصل آخرون على العلاج نفسه إلى جانب جرعات إشعاعية منخفضة الطاقة موجهة إلى الركبة.

وأفاد المرضى الذين تلقوا الإشعاع بتراجع ألم الركبة وتحسن الوظيفة الجسدية وجودة الحياة مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج الدوائي فقط.

كما أظهرت فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي تدهورًا أقل في عظام الركبة لدى المجموعة التي تلقت العلاج الإشعاعي.

انخفاض الإعاقة وعمليات استبدال الركبة

وبرزت النتائج الأهم خلال المتابعة طويلة الأمد، إذ انخفض احتمال الإبلاغ عن الإعاقة بنسبة 67% لدى من تلقوا العلاج مقارنة بالمجموعة الأخرى على مدى نحو 12 عامًا.

وبين المصابين بالدرجة الثانية من خشونة الركبة، بلغت نسبة الإعاقة 31% لدى الذين تلقوا العلاج الإشعاعي، مقابل 61% لدى الذين لم يتلقوه.

وسُجل اتجاه مماثل في عمليات استبدال الركبة، إذ احتاج 14% من مرضى الدرجة الثانية الذين تلقوا الإشعاع إلى استبدال الركبة خلال فترة المتابعة، مقابل 36% من المرضى الذين لم يتلقوا العلاج.

ويرى كونيرو أن الدرجة الثانية قد تمثل مرحلة يكون فيها المرض قد أصبح واضحًا، من دون حدوث تلف واسع في المفصل، ما يجعل انخفاض معدلات الإعاقة واستبدال الركبة في هذه الفئة نتيجة تستحق مزيدًا من الدراسة.

ماذا عن خطر الإصابة بالسرطان؟

وبحسب مؤلفي الدراسة، لم تظهر خلال فترة المتابعة التي امتدت نحو 12 عامًا أورام داخل المنطقة التي تعرضت للعلاج أو تفاعلات إشعاعية في الركب المعالجة.

ومع ذلك، تتطلب سلامة وفاعلية هذا النهج تقييمًا إضافيًا عبر تجارب أكبر وأكثر إحكامًا قبل استخلاص استنتاجات نهائية بشأن استخدامه على نطاق واسع.

تجربة أوسع للتحقق من النتائج

وأشار كونيرو إلى أن الخطوة المقبلة تتمثل في إجراء تجربة عشوائية متعددة المراكز، تقارن بين مرضى يتلقون الإشعاع منخفض الجرعة وآخرين يخضعون لإجراء وهمي من دون تعرض فعلي للإشعاع.

من جانبه، قال الدكتور غوبال باجاج، الذي لم يشارك في الدراسة، إن العلاجات المتاحة لخشونة المفاصل يمكن أن تساعد المرضى على الشعور بتحسن، لكن الأدلة على قدرتها على تغيير ما يحدث داخل المفصل تظل أقل وضوحًا.

وأضاف أن أهمية النتائج تكمن في أن التحسن الذي أبلغ عنه المرضى ترافق مع تغيرات قابلة للقياس بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي، ما يعزز الحاجة إلى اختبار قدرة الإشعاع منخفض الجرعة على التأثير في المسار طويل الأمد للخشونة المبكرة ضمن تجارب أكبر.

Exit mobile version