دراسة: علاج الشيخوخة بالفطر السحري يطيل العمر ويجدد الخلايا
في اكتشاف علمي قد يفتح الباب لعصر جديد في الطب، كشفت دراسة دولية بقيادة علماء من جامعة “إيموري” الأميركية أن علاج الشيخوخة بالفطر السحري قد يكون أكثر من مجرد خيال علمي، بل واقعًا واعدًا.
بينما كان يُنظر إلى فطر “بسيلوسيبين” لسنوات كمجرد مادة مهلوسة تؤثر على المزاج والإدراك،
أظهرت الدراسة المنشورة في مجلة “نيتشر إيجنج” أن المادة الفعالة فيه، “البسيلوسيبين”،
قد تمتلك قدرات خارقة على تأخير الشيخوخة وتحسين جودة الحياة.
فقد اكتشف الباحثون أن هذه المادة تساهم في تحسين عمليات إصلاح الحمض النووي داخل الخلايا،
وتقلل من “الإجهاد التأكسدي” الذي يعد من الأسباب الرئيسية في تدهور الخلايا مع التقدم في العمر.
فئران تعيش أطول.. وبصحة أفضل
بناء على ذلك، أجريت تجارب على فئران تبلغ من العمر ما يعادل 60 عامًا بشريًا،
وتم إعطاؤها جرعات منتظمة من البسيلوسيبين على مدى 10 أشهر. النتيجة؟ الفئران التي تلقت العلاج عاشت أكثر بنسبة 30% مقارنة بالفئران الأخرى، كما بدا فراؤها أكثر كثافة وقلت علامات الشيب، في إشارة إلى استعادة ملموسة للشباب.
ليس فقط للفئران: خلايا بشرية تتجدد
من ناحية أخرى، واصل الباحثون تجاربهم على خلايا بشرية معزولة، فوجدوا أن علاج الشيخوخة بالفطر ساهم في إطالة عمر خلايا الجلد والرئة بنسبة تجاوزت 50%، وذلك من خلال تقوية التيلوميرات – وهي “أغطية الحماية” في أطراف الكروموسومات التي تتقلص مع التقدم في السن.
ثورة طبية.. لكنها ما زالت مبكرة
رغم أن نتائج الدراسة مبشّرة، فإن العلماء يؤكدون أن هذه التجارب ما زالت في مراحلها الأولى، ولم تختبر بعد على البشر. هكذا، سيكون من الضروري إجراء دراسات سريرية واسعة لفهم الجرعات الدقيقة وتقييم السلامة على المدى الطويل.
في النهاية، يمكن القول إن استخدام علاج الشيخوخة بالفطر قد لا يكون بعيدًا كما كان يعتقد. ففي عصر يتقدّم فيه العلم بسرعة، يبدو أن الطبيعة ما زالت تخفي أسرارًا قد تغيّر نظرتنا للشيخوخة والحياة.