Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

طبيب قلب يحذر من 5 عادات صباحية قد تضر بصحة القلب.. هل تمارس إحداها؟

قد تبدو بعض التصرفات الصباحية بسيطة وغير ضارة، مثل تناول القهوة المحلاة أو الاكتفاء بالمعجنات على الإفطار، لكنها قد تؤثر في صحة القلب على المدى الطويل، خصوصًا عند تحولها إلى عادات يومية متكررة.


تابعونا على التليكرام


وحذر طبيب القلب الأميركي سانجاي بهوجراج، الذي يمتلك خبرة طبية تتجاوز 20 عامًا، من خمس عادات يتجنب ممارستها في الصباح، مشددًا على أهمية شرب الماء وتناول الطعام المتوازن والابتعاد عن التوتر المفرط عند بدء اليوم.

وبحسب ما نقلته شبكة «CNBC»، تكتسب الساعات الأولى بعد الاستيقاظ أهمية خاصة، إذ يشهد الجسم تغيرات طبيعية في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب مع الانتقال من النوم إلى النشاط، فيما تشير دراسات إلى ارتفاع معدل حدوث بعض المشكلات القلبية الوعائية خلال ساعات الصباح.

لكن هذه المعطيات لا تعني أن ممارسة عادة صباحية معينة تؤدي مباشرة إلى الإصابة بنوبة قلبية، أو أن تجنبها وحده يكفي للوقاية من أمراض القلب.

1. القهوة المحلاة.. كميات كبيرة من السكر

يتجنب بهوجراج بدء يومه بمشروبات القهوة التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، خصوصًا الأنواع المنكهة التي تضاف إليها المحليات والشراب السكري والكريمة.

وقد تحتوي بعض أكواب اللاتيه الكبيرة على عشرات الغرامات من السكر، بحسب حجم المشروب ومكوناته، ما يزيد السعرات الحرارية المستهلكة دون توفير قيمة غذائية متوازنة.

ويرتبط الإفراط المستمر في تناول السكريات المضافة بزيادة احتمالات الإصابة بمشكلات أيضية قد ترفع مخاطر أمراض القلب على المدى الطويل.

لذلك، ينصح الطبيب باختيار القهوة غير المحلاة أو تقليل كمية السكر المضاف إليها، مع الانتباه إلى أن بعض مشروبات المقاهي قد تحتوي على كميات من السكر تجعلها أقرب إلى الحلويات.

2. المعجنات وحدها على الإفطار

رغم سهولة تناول الكرواسون والمافن والمعجنات الحلوة خلال الصباح، فإن الاعتماد عليها وحدها قد لا يوفر العناصر الغذائية اللازمة لوجبة متوازنة.

وتحتوي أنواع كثيرة من هذه المنتجات على الكربوهيدرات المكررة والدهون المشبعة، مقابل كميات محدودة من الألياف والبروتين، ما قد يقلل الشعور بالشبع ويؤدي إلى عودة الجوع بعد فترة قصيرة.

ويشير بهوجراج إلى أهمية إضافة مصادر للبروتين والألياف إلى وجبة الإفطار، مثل البيض أو الزبادي مع الفواكه والحبوب الكاملة.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع الكامل عن المعجنات، وإنما تجنب الاعتماد عليها يوميًا بوصفها وجبة الإفطار الوحيدة.

3. اللحوم المصنعة على مائدة الإفطار

يحذر طبيب القلب من الاعتماد المتكرر على اللحوم المصنعة، مثل النقانق والبيكون، لما تحتويه أنواع عديدة منها من كميات مرتفعة من الصوديوم والدهون المشبعة.

ويرتبط الإفراط في تناول اللحوم المصنعة بزيادة مخاطر عدد من الأمراض المزمنة، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويمكن تحسين جودة الإفطار من خلال استبدال هذه المنتجات بمصادر بروتين أقل معالجة، مثل البيض أو البقوليات أو غيرها من الأطعمة المناسبة للنظام الغذائي.

ويؤكد هذا التوجه أهمية النظر إلى العادات الغذائية المتكررة، بدلًا من اعتبار تناول وجبة واحدة سببًا مباشرًا لحدوث ضرر صحي.

4. مشروبات الطاقة.. تأثيرات محتملة على نبض القلب

يضع بهوجراج مشروبات الطاقة ضمن قائمة المشروبات التي يتجنب تناولها صباحًا، بسبب احتواء بعض أنواعها على كميات مرتفعة من الكافيين والسكر ومكونات منبهة أخرى.

وقد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم أو زيادة معدل ضربات القلب لدى بعض الأشخاص.

كما قد تشكل مشروبات الطاقة مخاطر إضافية على المصابين باضطرابات نظم القلب أو بعض الأمراض القلبية، خصوصًا عند استهلاك كميات كبيرة منها.

وتختلف الاستجابة لهذه المشروبات بحسب الحالة الصحية والكمية المستهلكة وتركيز المكونات المنبهة، لذلك لا ينبغي الاعتماد عليها بوصفها وسيلة أساسية للتغلب على التعب وبدء اليوم.

5. بدء اليوم دون طعام أو شرب الماء

لا يعتبر تخطي وجبة الإفطار ضارًا بالضرورة لجميع الأشخاص، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية بحسب الحالة الصحية ونمط الحياة والنظام الغذائي المتبع.

لكن بهوجراج يحذر من نمط صباحي يجمع بين قلة شرب الماء والاكتفاء بالقهوة والتسرع في أداء المهام، ثم الاستمرار لساعات طويلة دون تناول وجبة متوازنة.

ويرى أن هذا النمط قد يدفع بعض الأشخاص إلى الاعتماد على الكافيين لمقاومة الإرهاق، بدلًا من الاهتمام باحتياجات الجسم من الغذاء والراحة.

ويفضل الطبيب بدء يومه بشرب الماء، ثم تناول وجبة تناسب احتياجاته، مع تجنب الاندفاع مباشرة إلى ضغوط العمل.

كيف تبدأ صباحك بطريقة أفضل لصحة القلب؟

يقترح بهوجراج اعتماد خيارات غذائية بسيطة ومتوازنة، تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية.

ومن أبرز وجبات الإفطار التي يفضلها البيض مع الفاكهة، أو الزبادي اليوناني مع الشوفان وبذور الشيا، أو الجبن القريش مع التوت والجوز.

كما يشدد على أهمية تخصيص بضع دقائق للهدوء بعد الاستيقاظ، بدلًا من الانشغال الفوري برسائل العمل والمهام اليومية.

ويمكن أن تشمل هذه الفترة ممارسة التنفس الهادئ أو تمارين التمدد أو المشي لمسافة قصيرة، بما يساعد على بدء اليوم بصورة أكثر تنظيمًا.

هل تكفي العادات الصباحية لحماية القلب؟

رغم أهمية تحسين الروتين الصباحي، فإن الوقاية من أمراض القلب لا تعتمد على توقيت تناول الطعام أو نوع مشروب الصباح وحدهما.

بل ترتبط صحة القلب بمجموعة عوامل تشمل اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، وضبط ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، والامتناع عن التدخين.

أما الأشخاص المصابون بأمراض القلب أو الذين يتناولون أدوية بانتظام، فينبغي لهم استشارة الطبيب بشأن التغييرات الغذائية والصحية المناسبة لحالتهم، والالتزام بتعليماته المتعلقة بمواعيد تناول الأدوية.

وبذلك، فإن تجنب الإفراط في السكر واللحوم المصنعة ومشروبات الطاقة، إلى جانب الاهتمام بالترطيب والغذاء المتوازن والهدوء، قد يساعد على بناء روتين صباحي أكثر ملاءمة لصحة القلب على المدى الطويل.

Exit mobile version