يرتبط ارتفاع ضغط الدم في أذهان كثيرين بالإفراط في تناول الملح أو قلة النشاط البدني، إلا أن الصورة أوسع من ذلك. فهناك عادات يومية بسيطة قد لا يلتفت إليها البعض، مثل قلة النوم، وعدم شرب كميات كافية من السوائل، والتوتر المزمن، يمكن أن تسهم في ارتفاع مستويات ضغط الدم.
تابعونا على التليكرام
ومع مرور الوقت، قد تصبح هذه السلوكيات عاملًا مؤثرًا في زيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، ما يجعل الانتباه إلى العادات اليومية جزءًا مهمًا من الوقاية والحفاظ على صحة القلب.
قلة النوم
ينخفض ضغط الدم بصورة طبيعية أثناء النوم، لكن النوم المتقطع أو الحصول على أقل من سبع ساعات ليلًا قد يبقي الضغط مرتفعًا لفترات أطول، ما قد يزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن، بحسب تقرير نشره موقع «Health».
ولتحسين جودة النوم، يُنصح بتجنب الوجبات الدسمة قبل النوم بساعتين، وممارسة النشاط البدني، وتهيئة بيئة هادئة وباردة ومظلمة للنوم.
تخطي وجبة الإفطار
تشير بعض الدراسات إلى أن تخطي وجبة الإفطار بصورة منتظمة قد يرتبط بارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر، وما قد يصاحبه من تأثير في ضغط الدم.
كما يرتبط هذا السلوك بزيادة خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، التي تعد من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والسكري والسكتة الدماغية.
قلة شرب الماء
يساعد الترطيب الجيد في الحفاظ على تدفق الدم بصورة طبيعية، بينما قد يدفع الجفاف، حتى وإن كان طفيفًا، القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم.
وبحسب التوصيات الواردة في التقرير، يحتاج الرجال إلى نحو 15.5 كوبًا من السوائل يوميًا، مقابل 11.5 كوبًا للنساء، مع احتساب السوائل الموجودة في الماء والمشروبات والأطعمة.
ساعات العمل الطويلة دون راحة
قد يؤدي العمل لساعات طويلة دون الحصول على فترات راحة إلى زيادة التوتر المزمن، وهو ما قد يسهم تدريجيًا في ارتفاع ضغط الدم.
لذلك يُنصح بأخذ فترات راحة قصيرة ومتكررة خلال العمل، حتى إن لم تتجاوز عشر دقائق، واستغلالها في المشي أو تمديد الساقين أو القيام بنشاط يساعد على الاسترخاء.
الخمول والجلوس لفترات طويلة
تعد الحركة المنتظمة من الوسائل المهمة للمساعدة في ضبط ضغط الدم. ويوضح أستاذ طب القلب في جامعة جونز هوبكنز الدكتور سيث مارتن أن قلة النشاط البدني والجلوس لفترات طويلة قد يسهمان في ارتفاع الضغط من خلال تقليل تدفق الدم وزيادة تصلب الأوعية.
وتوصي جمعية القلب الأمريكية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة، مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة من النشاط عالي الشدة مثل الجري.
زيادة الوزن
قد تسهم زيادة الوزن في رفع ضغط الدم نتيجة العبء الإضافي الواقع على القلب والأوعية الدموية.
وتنصح الدكتورة بيث أبرامسون من جامعة تورونتو بالانتباه إلى كمية الطعام وممارسة النشاط البدني بانتظام للمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.
التدخين والإفراط في السكريات
يمكن أن يؤدي التدخين إلى ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بصورة فورية، كما يزيد على المدى الطويل من مخاطر تصلب الشرايين.
ويرتبط الإفراط في تناول السكريات المضافة كذلك بزيادة مخاطر السمنة وارتفاع ضغط الدم، خصوصًا عند استهلاك كميات كبيرة من المشروبات الغازية والمحلاة.
وتوصي جمعية القلب الأمريكية بألا تتجاوز كمية السكر المضاف يوميًا 9 ملاعق صغيرة للرجال و6 ملاعق صغيرة للنساء.
خطوات تساعد على ضبط ضغط الدم
إلى جانب تعديل هذه العادات، يشير التقرير إلى مجموعة من الخيارات التي قد تساعد على دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم، من بينها اتباع نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والأطعمة المحتوية على البوتاسيوم، مثل الموز والبطاطا الحلوة، مع تناول الدهون الصحية كالمكسرات والأفوكادو.
كما يُنصح بتقليل الصوديوم والأطعمة المصنّعة، وإدارة التوتر من خلال وسائل مثل التنفس العميق والتأمل واليوغا، فيما أشار التقرير إلى دور محتمل للبروبيوتيك في دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء.

