من ناحية أخرى، وجه ترامب في رسالته إلى الرئيس المكسيكي اتهامات مباشرة،
مشيدًا بتعاون المكسيك في وقف تدفق المهاجرين غير النظاميين والفنتانيل،
لكنه اعتبر هذا التعاون غير كافٍ، قائلاً إن “أميركا الشمالية باتت ساحة مفتوحة لتهريب المخدرات”.
أما في رسالته إلى الاتحاد الأوروبي، فكانت لهجة ترامب أكثر حدة. حيث وصف العجز التجاري الأميركي مع دول الاتحاد بأنه “تهديد للأمن القومي الأميركي”، مشيرًا إلى أن “السنوات الماضية شهدت مفاوضات عقيمة بسبب السياسات الجمركية وغير الجمركية الأوروبية التي تسببت في هذا العجز الضخم”.
ردود فعل أوروبية متحفظة
علّق ثلاثة مسؤولين في الاتحاد الأوروبي على هذه الخطوة بقولهم إنها “تكتيك تفاوضي” من جانب ترامب، وليس بالضرورة خطوة نهائية. ومع ذلك، فإن القلق يتصاعد، خاصة أن الاتحاد الأوروبي يُعد من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وأي تصعيد في رسوم ترامب الجمركية قد يؤدي إلى موجة من الرسوم الجمركية المتبادلة.
حملة انتخابية بنكهة اقتصادية
حيثما نظرت إلى خلفية القرار، تجد أن رسوم ترامب الجمركية ليست مجرد سياسة اقتصادية بل ركيزة لحملته الانتخابية المقبلة في 2024. ففي رسائله الأخيرة، لم يكتف ترامب بالاتحاد الأوروبي والمكسيك، بل وجه أيضًا رسالة إلى كندا حدد فيها رسومًا جمركية بنسبة 35%، لتشمل قراراته حتى الآن 24 دولة والاتحاد الأوروبي.
بناء على ذلك، يرى كثيرون أن ترامب يعمل على نسف قواعد التجارة العالمية التي وضعتها “جولة أوروغواي”، والتي التزمت بها الدول لعقود. ويؤمن بأن إعادة فرض رسوم ترامب الجمركية سيعيد للولايات المتحدة “الاقتصاد الذي سُرق منها لعقود”، حسب وصفه.
في النهاية، يبدو أن رسوم ترامب الجمركية ستكون وقودًا لصيف سياسي ساخن على ضفتي الأطلسي، وأن الأشهر القادمة ستحمل الكثير من التصعيد وربما المفاجآت.