الوضع الداكن
منوعات - رسالة نادرة من أينشتاين تكشف رأيه في الحب والجاذبية
نشر بتاريخ 2026/10/03 11:35 صباحًا
3 مشاهدة

في يوليو (تموز) 1933، تلقى الصحافي الأميركي فرانك وول رسالة لافتة من عالم الفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين، رداً على استفسار غير مألوف بعثه إليه بشأن الحب وعلاقته بقانون الجاذبية، بحسب تقرير نشره موقع “Psychology Today”.


تابعونا على التليكرام


سؤال طريف عن الحب والجاذبية

كان وول، مراسل صحيفة “لونغ آيلاند ديلي ستار”، قد كتب إلى أينشتاين أثناء إقامته في بلدة “لو كوك سور مير” البلجيكية، متسائلاً بأسلوب طريف عما إذا كان الوقوع في الحب، أو ارتكاب الحماقات عموماً، قد يرتبط بطريقة وقوف الإنسان على سطح الأرض بفعل الجاذبية.

وأوضح وول في رسالته أنه، في عالم يتحرك بسرعة هائلة، يبدو الإنسان أحياناً واقفاً بصورة طبيعية، وأحياناً أخرى مقلوباً رأساً على عقب بالنسبة إلى مواقع مختلفة على الكرة الأرضية، متسائلاً عما إذا كان لهذا الأمر علاقة بالوقوع في الحب.

أينشتاين يجيب بجملة خالدة

ويبدو أن السؤال أثار فضول صاحب نظرية النسبية، فاختار الرد بإيجاز جمع بين الدعابة والحكمة، قائلاً: “إن الوقوع في الحب ليس بأي حال من الأحوال أكثر الأمور حماقة التي يرتكبها البشر، ولكن لا يمكن تحميل الجاذبية مسؤولية ذلك”.

ورغم بساطة الإجابة، فإنها أصبحت من أشهر الاقتباسات المنسوبة إلى أينشتاين عند الحديث عن الحب والعواطف الإنسانية.

الحب في أميركا بين الحربين

في تلك الفترة، لم يكن الحب الرومانسي يحظى دائماً بالنظرة الإيجابية التي يتمتع بها اليوم. ففي الولايات المتحدة، خلال السنوات الفاصلة بين الحربين العالميتين، نظر كثيرون إلى الحب باعتباره انعكاساً لقيم “حديثة” تثير القلق أكثر مما تبعث على الاطمئنان.

ومع تغير أنماط الحياة الاجتماعية، بدأ عدد متزايد من الشباب الأميركيين يفضلون العلاقات العاطفية التي لا تؤدي بالضرورة إلى الزواج أو تكوين الأسرة، مبتعدين عن النموذج التقليدي الذي كان سائداً في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

الحب بوصفه “مشكلة وطنية”

ووصف الكاتب راؤول دي روسي دي ساليس عام 1938 الوضع بقوله إن “أميركا تبدو الدولة الوحيدة في العالم التي يعد فيها الحب مشكلة وطنية”، في إشارة إلى الجدل الواسع الذي كان يحيط بمفهوم العلاقات العاطفية ودورها في المجتمع.

في المقابل، رأى المحافظون أن ما كان يُعرف آنذاك بـ”الحب الحر” يمثل تهديداً لفكرة الارتباط التقليدي وما يرتبط بها من التزامات أسرية. كما اعتبر كثيرون أن السينما والثقافة الشعبية رفعتا سقف التوقعات بشأن الحب المثالي إلى مستويات يصعب تحقيقها في الواقع.

وساهم ذلك في زيادة مشاعر الإحباط لدى بعض الأميركيين تجاه حياتهم العاطفية، ما جعل الحب يتحول من تجربة شخصية إلى قضية اجتماعية وثقافية مثار نقاش واسع.

جملة تختصر الفيزياء والمشاعر

ومع ذلك، بقي رد أينشتاين القصير واحداً من أكثر تعليقاته طرافة وعمقاً بشأن الحب، إذ اختزل الفارق بين قوانين الفيزياء وتعقيدات المشاعر الإنسانية في جملة واحدة لا تزال تتردد حتى اليوم.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات