الوضع الداكن
منوعات - خبراء يحذرون من مخاطر السكر والمكملات على الكبد
نشر بتاريخ 2026/08/02 12:00 مساءً
3 مشاهدة

أمراض الكبد في تزايد.. 3 عادات تحميه وأخرى تسرّع تلفه

رغم قدرة الكبد المذهلة على أداء مئات الوظائف الحيوية، بدءاً من تنقية الدم وتنظيم مستويات السكر، وصولاً إلى تخزين الطاقة والمساعدة في الهضم، فإنه يُعد من أكثر أعضاء الجسم تأثراً بنمط الحياة اليومي.

ومع الارتفاع المستمر في معدلات الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد حول العالم، يؤكد الخبراء أن الوقاية لا تبدأ بالأدوية فقط، بل بعادات يومية بسيطة قد تسهم في حماية الكبد، أو تسرّع تلفه في المقابل.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 240 مليون شخص كانوا يعيشون مع عدوى التهاب الكبد «بي» المزمنة حول العالم عام 2024، بما يمثل 2.9% من سكان العالم، فيما قُدّر عدد المصابين بالتهاب الكبد «سي» المزمن بنحو 47 مليون شخص خلال العام نفسه.

عادات تضر بصحة الكبد

يحذر الخبراء من مجموعة عادات يومية قد تزيد احتمالات تراكم الدهون والالتهابات داخل الكبد، وتؤدي في المراحل المتقدمة إلى التليف أو التشمع.

الإفراط في تناول الكحول

يُعد الإفراط في تناول الكحول من أبرز العوامل التي تهدد صحة الكبد، إذ قد يؤدي إلى الإصابة بمرض الكبد الدهني، سواء بصورة منفردة أو بالتزامن مع اضطرابات التمثيل الغذائي.

وتتسبب هذه الحالة في تراكم الدهون داخل الكبد، ما قد يقود إلى الالتهاب والتليف، ثم التشمع في المراحل المتقدمة، بحسب رئيس المركز العالمي لأبحاث نتائج وسياسات أمراض الكبد في كلية الطب بجامعة جورجتاون، زبير يونوسي.

كما يزداد خطر تلف الكبد لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، أو ارتفاع ضغط الدم، أو السمنة، حتى عند تناول كميات معتدلة من الكحول.


تابعونا على التلكرام


الإفراط في تناول السكر

يؤدي الإفراط في استهلاك السكر إلى زيادة إنتاج الدهون داخل الكبد، ما يرهق خلاياه ويسهم في تراكم الدهون.

كما ترفع مقاومة الإنسولين الناتجة عن الاستهلاك المزمن للسكر خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي «MASLD».

وتشير الدراسات إلى أن المشروبات المحلاة والأطعمة فائقة التصنيع والغنية بالسكريات المضافة، ومنها شراب الذرة عالي الفركتوز، تُعد من أكثر المصادر ضرراً بصحة الكبد.

لذلك، ينصح الخبراء بألا يتجاوز استهلاك السكر المضاف 25 غراماً يومياً للنساء و36 غراماً للرجال، مع الحد قدر الإمكان من تناول المشروبات السكرية.

الاعتماد على المكملات الغذائية

تقول اختصاصية التغذية السريرية في جامعة فرجينيا كومنولث، داون أندرسون، إن كثيرين يسألون عن منتجات «تنظيف الكبد»، وبرامج «إزالة السموم»، ومكملات غذائية مثل شوك الحليب أو قهوة الفطر.

إلا أن الخبراء يؤكدون أن الأدلة العلمية الداعمة لفوائد هذه المنتجات لصحة الكبد لا تزال محدودة، خصوصاً أن كثيراً منها لا يخضع لرقابة صارمة.

وتشدد أندرسون على أن الكبد هو جهاز إزالة السموم في الجسم، ولا يحتاج إلى عمليات أو برامج خاصة لتنظيفه.

أفضل العادات لحماية الكبد

في المقابل، يؤكد الخبراء أن حماية الكبد لا تتطلب إجراءات معقدة أو برامج لإزالة السموم، بل تعتمد بصورة أساسية على اتباع نمط حياة صحي يشمل النشاط البدني المنتظم، والتغذية المتوازنة، والمتابعة الطبية الدورية.

ممارسة الرياضة والحفاظ على وزن صحي

يساعد فقدان الوزن على تقليل تراكم الدهون والالتهابات والتليف في الكبد.

ويشير الخبراء إلى أن خسارة نحو 3% من وزن الجسم قد تنعكس إيجاباً على مؤشرات صحة الكبد، بينما قد يتطلب تقليل التليف أو عكس تطوره فقدان 10% أو أكثر من الوزن.

كما يوصون بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني الهوائي، إلى جانب تمارين القوة مرتين أسبوعياً، لما لذلك من دور في خفض دهون البطن وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

اتباع النظام الغذائي المتوسطي

أثبت النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الفواكه والخضراوات الطازجة والأسماك والبقوليات والدهون الصحية، فعاليته في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تُعد السبب الرئيسي للوفاة بين المصابين بمرض الكبد الدهني غير المرتبط بالكحول.

كما يتميز هذا النظام بانخفاض محتواه من الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان وزيت النخيل، والتي تسهم في زيادة تراكم الدهون داخل الكبد.

وينصح المختصون بالإكثار من الخضراوات، واختيار الأسماك أو اللحوم البيضاء مصدراً للبروتين، وتقليل تناول اللحوم الحمراء الدهنية، مع تفضيل الشواء على القلي واستخدام الزبدة بكميات محدودة.

إجراء الفحوصات والمتابعة الدورية

لا يزال التهاب الكبد الفيروسي «بي» و«سي» من أبرز أسباب أمراض الكبد حول العالم.

لذلك، توصي المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بإجراء فحص مرة واحدة على الأقل للكشف عن فيروسات التهاب الكبد لدى جميع البالغين، مع التأكيد على أن كلا المرضين قابل للعلاج.

كما ينصح الخبراء البالغين الذين لم يتلقوا لقاح التهاب الكبد «بي» في مرحلة الطفولة بالحصول عليه، للحد من خطر الإصابة بالمرض.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات