الجزء الأكبر من هذه الخسائر جاء من حرائق لوس أنجلوس التي اندلعت في يناير، حيث دُمّر
أكثر من 16 ألف مبنى وبلغت الخسائر 61 مليار دولار، لتصبح أغلى كارثة مناخية غير إعصارية في تاريخ الولايات المتحدة. كما أسفرت الحرائق عن وفاة نحو 400 شخص، ما جعلها واحدة من أكثر الكوارث دموية منذ عقود.
تغير المناخ يفاقم الكوارث
تشير بيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) إلى أن هذه الكوارث تضاعفت
شدتها وتكرارها خلال العقود الأربعة الماضية، بسبب تسارع تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية. فبين عامي 1985 و1995 بلغت خسائر الكوارث نحو 299 مليار دولار فقط، بينما قفزت إلى 1.4 تريليون دولار بين 2014 و2024.
أزمة مؤسسات المراقبة البيئية
من ناحية أخرى، تسبب قرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بفصل نحو 800 موظف
ن وكالة NOAA وإغلاق أهم منصات المراقبة المناخية في البلاد، في إضعاف قدرة أمريكا على رصد الكوارث والتنبؤ بها، بحسب مركز المناخ. ويعمل المركز حاليًا على إعادة إحياء قواعد البيانات لتزويد المدن والولايات بالمعلومات الضرورية لمواجهة المخاطر المستقبلية.
نظرة إلى المستقبل
ورغم أن عام 2025 لم يشهد حتى الآن إعصارًا كبيرًا، فإن الخبراء يحذرون من أن حرائق الغابات والعواصف الشديدة قد تجعل هذا العام من بين الأكثر كلفة بيئيًا في تاريخ البلاد. ويؤكد الباحث آدم سميث من مركز المناخ أن “البيانات الحالية تشير بوضوح إلى تزايد تواتر الكوارث الكبرى، وأن أزمة المناخ أصبحت واقعًا يوميًا لا يمكن تجاهله”.