أكد الدكتور أندريه نيفيدوف، أخصائي الأورام، أن تدخين الشيشة يشكل خطرًا صحيًا كبيرًا لا يقل عن خطر السجائر، موضحًا أن الاعتقاد الشائع بكونها أكثر أمانًا هو وهم لا يستند إلى أساس علمي. وأشار إلى أن الماء الذي يمر عبره دخان الشيشة لا يمنع امتصاص المواد السامة أو المسرطنة.
وأوضح نيفيدوف أن جلسة واحدة من تدخين الشيشة قد توازي تدخين ما بين 50 إلى 100 سيجارة من حيث كمية النيكوتين المستنشق، وهو ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية والقلب، ويؤثر سلبًا على الجهاز العصبي.
وبيّن أن النيكوتين في الشيشة يدخل الجسم بسرعة كبيرة، مما يعزز من خطر الإصابة بالجلطات الدماغية واحتشاء القلب. كما أن الدراسات أظهرت أن تدخين الشيشة يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة بمقدار يتراوح بين 2 إلى 5 مرات، مقارنة بغير المدخنين.
وحذر الطبيب من أن دخان الشيشة يحتوي على أكثر من 80 مادة سامة، العديد منها مواد مسرطنة تؤثر مباشرة على الحمض النووي في خلايا الرئة، ما يخلّ بتوازن انقسام الخلايا ويؤدي إلى تكوّن الأورام السرطانية. وأضاف أن الأعضاء المعرضة بشكل مباشر للدخان مثل الفم، الحنجرة، المريء، والمعدة، تكون عرضة للإصابة بالسرطان أيضًا، إلى جانب المثانة التي تتراكم فيها هذه المواد عبر الدم.
وأشار نيفيدوف إلى أن إدمان النيكوتين الناتج عن الشيشة لا يختلف عن الإدمان الناتج عن السجائر، مما يؤدي إلى تكرار التدخين بشكل مستمر، ويضاعف خطر الإصابة بسرطان الرئة. كما حذّر من أن المرض غالبًا ما يتطور دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، ما يصعّب الكشف المبكر والعلاج الفعال.
ودعا نيفيدوف المدخنين، خصوصًا من لديهم تاريخ تدخين طويل يتراوح بين 15 إلى 30 عامًا، إلى إجراء تصوير مقطعي محوسب منخفض الجرعة (LDCT) للكشف المبكر عن الأورام.
وختم الطبيب حديثه بالتأكيد على أن الإقلاع الكامل والفوري عن جميع أشكال التدخين، بما فيها الشيشة، هو السبيل الوحيد للحفاظ على صحة الرئتين والوقاية من السرطان.