كشفت دراسة نفسية حديثة للدكتورة يوليا فينوكوروفا، أخصائية علم النفس، أن الموسيقى قادرة على إيقاظ الذكريات والرغبات الدفينة لدى الإنسان، كما تسهم بشكل فعّال في مكافحة الشعور بالوحدة وتعزيز الصحة النفسية.
ووفقًا للدراسة، فإن العلاج الصوتي والموسيقى لا يقتصر دورهما على الإمتاع، بل يمتدان ليشملان دعم الجسم في التعافي وبناء عملياته الحيوية بطريقة أكثر إيجابية وتوازناً.
تقول فينوكوروفا: “تحفز الألحان المألوفة خيال الإنسان، وتدخله في حالات عاطفية تذكره بتجارب قديمة أو ترسم له مستقبلاً يتمناه”.
وأشارت الخبيرة إلى أن تأثير الموسيقى يتجاوز مجرد الخيال، ليطال أنماطًا وسيناريوهات عاطفية حدثت بالفعل في حياة الإنسان. وأضافت:
“إذا انتبهنا، سنلاحظ أن التسويق في عالم الأعمال يستثمر في أصوات وروائح تثير ردود فعل معينة. مثل أن يسمع شخص في الشارع موسيقى صاخبة من سيارة، فتسترجع ذاكرته لحظة رقص قديمة على هذه الأغنية قبل عشرين عامًا”.
تؤكد فينوكوروفا أن هذه الآلية الإدراكية لا تسترجع الذكريات فحسب، بل تعيد إنتاج المعتقدات والرغبات الخفية، مما يجعل من الموسيقى أداة فعالة في فهم الذات وتطوير الحالة النفسية للفرد.