رغم هيمنة التكنولوجيا الحديثة على الحياة اليومية، لا يعني ظهور الابتكارات الجديدة اختفاء التقنيات القديمة بشكل نهائي. فكما عادت أسطوانات الجرامافون والكاميرات الرقمية القديمة إلى الواجهة، بدأت ساعات المنبه التقليدية تستعيد شعبيتها مجدداً، خصوصاً بين أبناء جيل زد.
ولم تعد العودة إلى الأجهزة القديمة مجرد موجة حنين أو موضة عابرة، إذ شهدت السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً من الشباب باستخدام وسائل وتقنيات اعتُبرت لفترة طويلة من بقايا الماضي القريب.
وبحسب تقرير نشره موقع “BGR” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن استخدام منبه تقليدي بدلاً من تطبيق الساعة في الهاتف الذكي قد يحمل فوائد صحية حقيقية، تتعلق بجودة النوم والتركيز والحالة المزاجية.
وأشار التقرير إلى أن الهواتف الذكية ليست مصممة أساساً لتحسين النوم، خاصة بسبب الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات، والذي قد يثبط إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.
كما أن تصفح الهاتف قبل النوم أو حتى التحقق من الوقت خلال الليل قد ينشط الدماغ ويجعل العودة إلى النوم أكثر صعوبة.
وأوضح التقرير أن الهاتف الذكي يُعد مصدراً دائماً للتنبيهات والإشعارات، ما يؤدي إلى تحفيز الجهاز العصبي بشكل متكرر، سواء عبر رسائل البريد الإلكتروني أو التحديثات والتنبيهات المختلفة.
ووجود الهاتف بالقرب من السرير قد يضع الشخص في حالة تأهب مستمرة، ما يمنع الوصول إلى حالة استرخاء حقيقية أثناء النوم.
وفي المقابل، أشار عدد من المستخدمين الذين استبدلوا منبه الهاتف بساعات تقليدية إلى شعورهم براحة وانتعاش أكبر عند الاستيقاظ صباحاً.
ويرى التقرير أن إبعاد الهاتف عن السرير قد يخفف مصادر القلق والتشتيت، ما يسمح بالحصول على نوم أعمق وراحة جسدية ونفسية أفضل.
ورغم أن الهواتف الذكية تساعد على تعزيز الإنتاجية في كثير من الجوانب، فإن تأثيرها السلبي المحتمل على النوم والراحة قد يقلل من هذه الفوائد.
ويخلص التقرير إلى أن تحسين الإنتاجية لا يعني فقط استخدام التكنولوجيا باستمرار، بل يتطلب أحياناً معرفة الوقت المناسب لإبعاد الهاتف جانباً.