يحمي الغلاف المغناطيسي غير المرئي كوكب الأرض من تأثيرات الرياح الشمسية والإشعاعات الكونية، إلا أن حالته تتغير باستمرار تبعًا لنشاط الشمس، مما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى اضطرابات شديدة تُعرف بالعواصف الجيومغناطيسية.
أظهرت دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين البرازيليين وجود علاقة محتملة بين العواصف المغناطيسية الشمسية وازدياد حالات الإصابة باحتشاء عضلة القلب، لا سيما بين النساء.
اعتمد الباحثون على بيانات دخول المستشفيات بسبب النوبات القلبية على مدى عدة سنوات، وقارنوا بين معدلات الإصابة خلال فترات النشاط الشمسي العالي والفترات الهادئة. وتبين من خلال استخدام المؤشر الكوكبي (K-index)، المعتمد عالميًا لقياس النشاط الجيومغناطيسي، أن معدلات الدخول إلى المستشفى والوفيات بين النساء ارتفعت بشكل ملحوظ خلال فترات التوهجات الشمسية النشطة، بينما لم تُلاحظ زيادة مشابهة بين الرجال، رغم أنهم يمثلون النسبة الأكبر من المرضى عمومًا.
يرجّح الباحثون أن السبب في هذه الظاهرة يعود إلى حساسية عضلة القلب للتغيرات الكهرومغناطيسية، نظرًا لاعتمادها على النبضات الكهربائية لضبط الإيقاع. وتشير دراسات سابقة إلى أن الاضطرابات في الإشارات الكهربائية نتيجة التعرض لمجالات مغناطيسية قوية قد تحفز مشكلات خطيرة لدى من يعانون من أمراض الأوعية الدموية أو اضطرابات في نظم القلب.
يشدد العلماء على ضرورة التوسع في البحث لفهم التأثيرات المحتملة للعواصف الجيومغناطيسية على صحة القلب، لا سيما لدى الفئات الأكثر هشاشة، إذ إن التغيرات البيئية البسيطة قد تكون محفزًا للنوبات القلبية في بعض الحالات.