قد يكون الاستيقاظ ليلاً بسبب الشعور بالعطش أمرًا مزعجًا، لا سيما عندما يؤدي إلى اضطراب النوم. ورغم شيوع هذه المشكلة وارتباطها غالبًا بعوامل مثل الجفاف والطقس الحار، فإنها قد تنتج أيضًا عن تناول بعض الأدوية أو حدوث تغيرات هرمونية.
تابعونا على التليكرام
ويساعد الحفاظ على ترطيب الجسم جيدًا خلال النهار على تخفيف الشعور بالعطش ليلاً، إلا أن العطش المفرط أو المستمر يستدعي إبلاغ الطبيب، إذ قد يكون مؤشرًا على الإصابة بالسكري أو أحد اضطرابات المناعة الذاتية.
الجفاف
يحدث الجفاف عندما يفقد الجسم سوائل أكثر مما يحصل عليه، وقد ينتج عن التعرق أو ممارسة الرياضة في أجواء حارة من دون شرب كمية كافية من الماء.
ويؤدي التعرق إلى تقليل كمية الماء في مجرى الدم والخلايا، ما يتسبب في انخفاض حجم الدم وانكماش الخلايا، ويتفاقم ذلك عند عدم تعويض السوائل المفقودة، بحسب تقرير نقله موقع “Health”.
وتشمل أبرز علامات الجفاف العطش، والبول الأصفر الداكن، وقلة التبول، والإرهاق. وقد لا ينتبه الشخص إلى هذه المؤشرات خلال يوم مزدحم، ليظهر الشعور بالعطش بصورة مفاجئة خلال الليل.
عوامل بيئية
يمكن للظروف الجوية القاسية، سواء كانت باردة أو حارة، أن تزيد الشعور بالعطش. فالهواء البارد يسحب الرطوبة من الجلد والرئتين، ما يؤدي إلى فقدان السوائل، فيما قد تتسبب الأجواء الحارة في ارتفاع حرارة الجسم وزيادة خطر الجفاف.
وفي الأجواء الرطبة، لا يتبخر العرق بكفاءة، ما يدفع الجسم إلى التعرق بصورة أكبر في محاولة لتبريد نفسه، وبالتالي فقدان المزيد من السوائل.
بعض الأدوية
قد تسبب بعض الأدوية زيادة الشعور بالعطش، ومن بينها مدرات البول التي تزيد كمية البول من خلال تعزيز إفراز الصوديوم والماء، الأمر الذي قد يؤثر في توازن السوائل والأملاح في الجسم ويؤدي إلى الجفاف وزيادة العطش.
انقطاع النفس أثناء النوم
قد يرتبط انقطاع النفس أثناء النوم بالتنفس عبر الفم، ما يؤدي إلى جفافه وفقدان الرطوبة. وقد يكون جفاف الفم وحده كافيًا للشعور بالعطش، فيما يمكن أن تتفاقم المشكلة لدى الأشخاص الذين لا يشربون كمية كافية من الماء خلال النهار.
السكري
يُعد الحماض الكيتوني السكري من المضاعفات الخطيرة التي قد تصيب مرضى السكري، ولا سيما المصابين بالنوع الأول، ويحدث عندما يرتفع مستوى السكر في الدم بشدة ويختل توازن الأملاح في الجسم.
وهناك حالة خطيرة أخرى تُعرف باسم “متلازمة فرط سكر الدم مع فرط الأسمولية”، وتظهر غالبًا لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
وقد تكون كلتا الحالتين مهددتين للحياة، وتشتركان في عدد من العلامات التحذيرية، أبرزها العطش الشديد جدًا، والارتفاع الحاد في مستوى سكر الدم، وجفاف الفم، وكثرة التبول، وتسارع ضربات القلب.
فقر الدم
الهيموغلوبين هو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء ومسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. وفي حالات فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، يؤدي انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء ومستوى الهيموغلوبين إلى تراجع مستويات الأكسجين، ما يسبب الشعور بالتعب.
وقد يستجيب الجسم لانخفاض الأكسجين بزيادة معدل ضربات القلب والدورة الدموية، وفي حالات فقر الدم الأكثر شدة قد يظهر العطش الشديد ضمن الأعراض.
متلازمة “شوغرن”
متلازمة “شوغرن” اضطراب مناعي ذاتي يؤثر في الغدد المسؤولة عن إنتاج الرطوبة في الجسم، إذ يؤدي الالتهاب واضطراب وظيفة الغدد الدمعية واللعابية غالبًا إلى جفاف العينين والفم.
وقد يؤدي انخفاض إنتاج السوائل إلى الشعور المستمر بالعطش والانزعاج، فيما يمكن أن يساعد الحفاظ على الترطيب وشرب الماء بانتظام في تخفيف أعراض جفاف الفم.
كيف تقلل العطش ليلاً؟
يمكن تقليل احتمالية الشعور بالعطش خلال الليل باتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على استهلاك الصوديوم ضمن المستويات الموصى بها، مع تجنب الإفراط في تناول الأطعمة المالحة مساءً، فضلًا عن شرب السوائل بانتظام على مدار اليوم.
ويُنصح كذلك بتجنب الإفراط في تناول الكافيين، خصوصًا خلال المساء، لكونه مادة مدرة للبول. كما يمكن استشارة الطبيب بشأن الأدوية التي قد تسبب جفاف الفم أو الجفاف العام، وبحث البدائل العلاجية عند الحاجة.

