الوضع الداكن
منوعات - باحثون يحددون التوقيت المثالي للعشاء لتحسين النوم وصحة القلب
نشر بتاريخ 2026/06/01 3:47 مساءً
13 مشاهدة

توقيت العشاء وعلاقته بصحة القلب والدماغ

كشفت دراسة حديثة أن توقيت تناول الطعام لا يقل أهمية عن نوعية الغذاء، إذ يرتبط بشكل وثيق بصحة القلب والدماغ وجودة النوم.

وأكد باحثون من كلية الطب في جامعة نورث وسترن أن تنظيم مواعيد الوجبات بما يتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم، ولا سيما توقيت العشاء بالنسبة لموعد النوم، قد ينعكس إيجابا على صحة القلب والوظائف الدماغية.

وقالت الدكتورة فيليس زي، كبيرة معدي الدراسة وخبيرة طب النوم في الجامعة، إن الفوائد الصحية لا تعتمد فقط على نوعية الطعام، بل أيضا على توقيت تناوله مقارنة بموعد النوم، لما لذلك من تأثير مباشر على الاستفادة الفسيولوجية من الغذاء.

قاعدة الثلاث ساعات قبل النوم

اعتمدت الدراسة على ما يعرف بـ”قاعدة الثلاث ساعات”، والتي تنص على التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل.

وبحسب هذه القاعدة، يفضل أن ينهي الشخص الذي ينام في التاسعة مساء وجبة العشاء قبل السادسة، في حين يمكن لمن ينام في الحادية عشرة مساء تناول العشاء حتى الثامنة مساء.

ويشير الباحثون إلى أن تناول الطعام في وقت قريب من النوم قد يؤدي إلى زيادة حموضة المعدة وحرقة الجهاز الهضمي، كما يبقي الجسم في حالة نشاط تؤثر سلبا على جودة النوم، فضلا عن اضطراب الساعة البيولوجية وصعوبة الوصول إلى مراحل النوم العميق.

تفاصيل الدراسة

شملت الدراسة 39 مشاركا تراوحت أعمارهم بين 36 و75 عاما، وكانت الغالبية من النساء. كما عانى المشاركون من زيادة الوزن أو السمنة، إضافة إلى مؤشرات مبكرة لمخاطر القلب والأيض، مثل ارتفاع مستويات السكر في الدم والهيموغلوبين السكري (A1c).

واستبعد الباحثون الأشخاص المصابين بداء السكري أو اضطرابات النوم أو الأمراض النفسية الشديدة.

وقُسم المشاركون عشوائيا إلى مجموعتين؛ التزمت الأولى بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، بينما واصلت المجموعة الثانية نمطها الغذائي المعتاد.

واستمرت الدراسة سبعة أسابيع، مع متابعة المشاركين في منازلهم وإجراء قياسات قبل وبعد التجربة شملت ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ومستويات الكورتيزول واختبارات تحمل الغلوكوز.


تابعونا على التلكرام


نتائج صحية واعدة

أظهرت النتائج تحسنا ملحوظا لدى المشاركين الذين التزموا بالتوقف المبكر عن تناول الطعام.

وسجلت هذه المجموعة انخفاضا في معدل ضربات القلب أثناء النوم، مع تحسن الانخفاض الطبيعي للنبض بنحو 5%، كما تراجع ضغط الدم الانبساطي بنسبة 3.5%.

كما تحسنت استجابة الجسم للسكر، حيث انخفضت مستويات الغلوكوز بعد تناول مشروب سكري، إلى جانب تحسن إفراز الأنسولين خلال الدقائق الأولى من الاختبار.

وسجل الباحثون أيضا انخفاضا بنسبة 12% في مستويات الكورتيزول الليلي، وهو ما يشير إلى تراجع مستويات التوتر وتحسن الاستقرار الهرموني خلال ساعات الليل.

لماذا يفيد العشاء المبكر؟

أوضحت الدراسة أن الجسم يعمل وفق إيقاع بيولوجي يؤثر في طريقة التعامل مع الغذاء، إذ تكون حساسية الأنسولين أعلى خلال ساعات الصباح، ما يجعل الجسم أكثر كفاءة في معالجة الطعام.

أما خلال الليل، فترتفع مستويات هرمون الميلاتونين المسؤول عن تهيئة الجسم للنوم، ما يؤدي إلى تقليل إفراز الأنسولين وإضعاف قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر.

ويؤدي تناول الطعام في وقت متأخر إلى اضطراب هذا التوازن الطبيعي، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على مستويات السكر في الدم وصحة الأوعية الدموية.

فوائد محتملة للذاكرة وصحة الدماغ

تشير النتائج إلى أن تحسين جودة النوم الناتج عن تناول الطعام مبكرا يساعد الدماغ على التخلص من الفضلات الأيضية، بما في ذلك البروتينات المرتبطة بمرضي ألزهايمر وباركنسون.

كما يساهم تحسين تنظيم مستويات السكر في الدم في الحد من تلف الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ وتقليل مخاطر التدهور المعرفي.

ويرى الباحثون أن التحكم في الوزن من خلال تقليل الأكل الليلي يمثل عاملا إضافيا لدعم صحة الدماغ، خاصة أن السمنة ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات