كشفت دراسة حديثة عن اتجاه مثير للقلق يتعلق بالصحة النفسية لجيل “زد” (المولودين بين أواخر التسعينيات وبداية العقد الثاني من الألفية الجديدة)، حيث أظهرت أنهم باتوا الأكثر تعاسة ويأساً بين جميع الفئات العمرية، متجاوزين حتى الأشخاص في منتصف العمر الذين طالما وُصفوا بالأكثر اكتئاباً في الدراسات السابقة.
وبحسب ما نقلته مجلة نيوزويك، فقد حلل الباحثون بيانات مأخوذة من 44 دولة، وأظهرت النتائج أن الفئة العمرية بين 12 و28 عاماً تعاني بشكل لافت من مشاعر الحزن واليأس، مقارنة بجميع الأجيال الأخرى.
أوضح البروفيسور أليكس برايسون، الباحث في معهد البحوث الاجتماعية بكلية لندن الجامعية وأحد مؤلفي الدراسة، أن جيل “زد” يواجه ضغوطاً نفسية استثنائية، بفعل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، وتأثير جائحة كوفيد-19 التي صادفت سنوات مراهقتهم المبكرة، إضافة إلى التحديات الاقتصادية وارتفاع مستويات الديون الشخصية.
شدّد برايسون على الدور السلبي الذي تلعبه الهواتف الذكية في تصاعد مشاعر البؤس بين الشباب، داعياً إلى اتخاذ تدابير عاجلة مثل تقنين استخدامها في المدارس وتعزيز فرص التفاعل الاجتماعي الواقعي بين الأفراد.
وفي تأكيد لهذا التوجه، أظهر استطلاع أجرته مؤسسة غالوب عام 2023 أن 15% فقط من أفراد جيل “زد” يعتبرون أن صحتهم النفسية “ممتازة”، مقارنة بـ52% في العقد السابق، ما يُعد مؤشراً واضحاً على التدهور الحاد في الصحة النفسية لهذه الفئة.