Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

لماذا تقل شهيتك عند ارتفاع درجات الحرارة؟ العلم يفسر

إذا لاحظت أنك تميل إلى اختيار السلطات والفواكه والوجبات الخفيفة بدلًا من اليخنات والأطباق الدسمة كلما ارتفعت درجات الحرارة، فقد لا يكون الأمر مجرد مصادفة موسمية.


تابعونا على التليكرام


فالحرارة تؤثر في عدد من وظائف الجسم، من تنظيم درجة الحرارة ومستوى الترطيب إلى الهضم وإشارات الجوع والشبع، ما قد يفسر تراجع الشهية لدى كثيرين خلال الأيام الحارة.

الجسم يحاول الحفاظ على حرارته

عندما ترتفع درجات الحرارة، يعمل الجسم باستمرار على منع ارتفاع حرارته الداخلية بصورة مفرطة.

وتؤدي منطقة تحت المهاد في الدماغ دورًا رئيسيًا في تنظيم حرارة الجسم، إذ تنسق استجابات مثل توسيع الأوعية الدموية وزيادة التعرق للمساعدة على التخلص من الحرارة.

كما تشير دراسات إلى أن التعرض للطقس الحار يمكن أن يرتبط بانخفاض الشهية وكمية الطعام المستهلكة لدى بعض الأشخاص.

ويحتاج هضم الطعام وامتصاصه إلى طاقة، وينتج عن هذه العملية قدر من الحرارة يُعرف باسم التأثير الحراري للطعام، ولذلك قد يميل الجسم خلال الأجواء الحارة إلى تقليل تناول الطعام.

لماذا نفضل الوجبات الخفيفة صيفًا؟

غالبًا ما يصبح الطعام الخفيف والبارد أكثر جاذبية مع ارتفاع درجات الحرارة.

فالأطعمة الباردة يمكن أن تمنح إحساسًا مؤقتًا بالانتعاش في الفم والحلق، بينما قد تبدو الوجبات الثقيلة والدهنية أقل جاذبية عندما يشعر الجسم أصلًا بالحرارة.

ولهذا قد يفضل كثيرون خلال الصيف السلطات والزبادي والفواكه والوجبات الصغيرة بدلًا من الأطباق الكبيرة والغنية بالدهون.

الفواكه والخضروات تساعد على الترطيب

يُعد الحفاظ على الترطيب أحد أهم التحديات خلال الأجواء الحارة، خصوصًا مع زيادة فقدان السوائل عن طريق التعرق.

وتصبح الفواكه والخضروات الغنية بالماء أكثر جاذبية في هذه الظروف، إذ يمكن أن تساهم إلى جانب السوائل في تلبية جزء من احتياجات الجسم اليومية من الماء.

ومن أبرز الخيارات الغنية بالماء:

ولا تغني هذه الأطعمة عن شرب السوائل، لكنها يمكن أن تكون جزءًا مفيدًا من نظام غذائي مناسب للطقس الحار.

الحرارة قد تقلل الشهية فعلًا

تشير الأبحاث إلى أن ارتفاع درجة حرارة البيئة قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى انخفاض الشهية وكمية السعرات التي يتناولونها.

ووجدت دراسات بشرية أن التعرض للحرارة يمكن أن يخفض كمية الطعام المتناولة، رغم أن الآليات الدقيقة وراء ذلك لا تزال قيد البحث.

ويُعتقد أن تنظيم حرارة الجسم والتغير في إشارات الجوع والشبع والاستجابة للإجهاد الحراري كلها عوامل قد تلعب دورًا.

لماذا يفضل البعض الطعام الحار رغم الصيف؟

ورغم ميل كثيرين إلى الطعام البارد، فإن آخرين يستمتعون بالمشروبات الساخنة أو الأطعمة الحارة حتى خلال الأيام شديدة الحرارة.

ويمكن للطعام الحار أن يحفز التعرق، وهو إحدى الوسائل الأساسية التي يستخدمها الجسم لتبريد نفسه.

لكن تأثير التعرق في التبريد يعتمد على قدرة العرق على التبخر من الجلد؛ ولذلك تكون هذه الآلية أكثر فاعلية في البيئات التي تسمح بالتبخر، وقد تكون أقل فاعلية مع الرطوبة المرتفعة.

لا تهمل الطعام بسبب انخفاض الشهية

انخفاض الشعور بالجوع خلال الصيف لا يعني أن الجسم لم يعد بحاجة إلى الطاقة والعناصر الغذائية.

وتزداد أهمية التغذية والترطيب لدى الأشخاص الذين يعملون في الخارج أو يمارسون الرياضة أو يتعرضون لفترات طويلة للحرارة أو يتعرقون بكثرة.

وينبغي الانتباه خصوصًا إلى علامات الجفاف والإجهاد الحراري، مثل الدوخة والصداع والعطش الشديد والتعب والارتباك.

نصائح للتغذية في الطقس الحار

يمكن لبعض الخطوات البسيطة أن تساعد على الحفاظ على الترطيب والتغذية المناسبة خلال الأيام الحارة:

متى يصبح فقدان الشهية مقلقًا؟

قد يكون انخفاض الشهية المؤقت خلال الطقس الحار أمرًا شائعًا، لكن استمرار فقدان الشهية أو ترافقه مع فقدان وزن غير مقصود أو قيء أو دوخة شديدة أو ضعف واضح يستدعي استشارة الطبيب.

كما ينبغي طلب المساعدة الطبية سريعًا عند ظهور علامات قد تشير إلى ضربة حرارة، مثل الارتباك أو فقدان الوعي أو ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم.

Exit mobile version