قد يستمر السعال حتى بعد اختفاء بقية أعراض المرض، ما يثير القلق والإزعاج، لكنه في كثير من الحالات يكون جزءًا من آلية الجسم الطبيعية لحماية الجهاز التنفسي وتنظيف المسالك الهوائية.
تابعونا على التليكرام
ويوضح اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة الدكتور شومون دار أن السعال منعكس طبيعي يحمي من دخول الطعام أو الشراب إلى المجرى التنفسي، ويساعد على تنظيف المسالك الهوائية من المخاط والأجسام الغريبة.
وبحسب تقرير نشره موقع “Prevention”، توجد مجموعة من الإجراءات التي قد تساعد على تهدئة السعال المستمر بعد المرض.
الشاي الدافئ مع العسل
قد يساعد تناول الشاي الدافئ مع العسل على تهدئة التهاب الحلق، فيما تسهم السوائل الدافئة في تخفيف لزوجة المخاط.
كما قد يساعد العسل على تخفيف السعال، لكن يجب عدم إعطائه للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد.
المحلول الملحي للأنف
يمكن أن يساعد غسل الممرات الأنفية بمحلول ملحي على تهدئة الالتهاب والتخلص من المخاط، خصوصًا عندما يرتبط السعال بالتنقيط الأنفي الخلفي.
وقد تكون مزيلات الاحتقان أو مضادات الهيستامين مفيدة في بعض الحالات، خصوصًا عندما تكون الحساسية عاملًا في ظهور الأعراض، مع مراعاة ملاءمتها للحالة الصحية.
الهواء الرطب قد يساعد
قد يساعد الهواء الدافئ والرطب، مثل الموجود أثناء الاستحمام بالماء الدافئ، على تخفيف احتقان الأنف وتليين المخاط، ما يجعل التنفس أكثر راحة.
ويجب توخي الحذر من استنشاق البخار شديد السخونة بسبب خطر الإصابة بالحروق، خصوصًا لدى الأطفال.
لا تهمل شرب السوائل
لا يؤدي شرب الماء وحده إلى إيقاف السعال فورًا، لكن الحفاظ على الترطيب يساعد في منع جفاف الأغشية المخاطية في الفم والحلق، وهو ما قد يقلل الشعور بالتهيج.
ويُعد الحصول على كمية كافية من السوائل والراحة من الإجراءات المهمة خلال مرحلة التعافي.
غيّر وضعية النوم
قد يصبح السعال أكثر إزعاجًا ليلًا، خصوصًا في حالات التنقيط الأنفي الخلفي.
ويمكن أن يساعد رفع الرأس أثناء النوم على تقليل تجمع الإفرازات وتهيج الحلق، وبالتالي تخفيف السعال لدى بعض الأشخاص.
لماذا يستمر السعال بعد الشفاء؟
قد يستمر السعال بعد اختفاء الأعراض الأخرى لأن المسالك الهوائية تحتاج إلى مزيد من الوقت للتعافي من الالتهاب الذي خلّفته العدوى.
وقد يؤدي الالتهاب المتبقي إلى زيادة حساسية الجهاز التنفسي، ما يجعل الرغبة في السعال تستمر لبعض الوقت.
وفي بعض الحالات، قد تظهر عدوى ثانوية بعد المرض الفيروسي، مثل التهاب الشعب الهوائية أو التهاب الجيوب الأنفية، وقد تصاحبها أعراض إضافية مثل الحمى أو ألم الجيوب الأنفية.
متى يستدعي السعال مراجعة الطبيب؟
إذا كان السعال يتحسن تدريجيًا بعد التعافي، فقد يكون مرتبطًا بالالتهاب المتبقي في الجهاز التنفسي.
أما إذا استمر بالشدة نفسها دون تحسن، أو ظهرت أعراض جديدة مثل الحمى أو الألم، فيُنصح بمراجعة الطبيب لتحديد السبب والحصول على التقييم المناسب.

