يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية وبسيطة تساعدهم على إنقاص الوزن والتخلص من الدهون المتراكمة، دون الحاجة إلى شراء منتجات باهظة الثمن أو اتباع أنظمة غذائية معقدة. ويبرز الثوم بوصفه أحد المكونات الشائعة في المطابخ، لما يتمتع به من قيمة غذائية ومركبات نباتية قد تدعم بعض جوانب الصحة.
تابعونا على التليكرام
لكن هل يساعد الثوم بالفعل على حرق الدهون والتخلص من الكرش؟ وما أفضل الطرق للاستفادة منه ضمن نظام غذائي صحي؟
وبحسب تقرير نشره موقع «NDTV»، فإن الثوم يمكن أن يشكل إضافة مفيدة إلى الوجبات اليومية، لكن الأدلة العلمية لا تؤكد قدرته على إنقاص الوزن أو حرق دهون البطن بصورة مباشرة.
الثوم.. فوائد تتجاوز تحسين نكهة الطعام
يُستخدم الثوم في تحضير العديد من الأطعمة، بما فيها الشوربات والصلصات واليخنات والمخللات، ويتميز بنكهته القوية واحتوائه على مركبات نباتية نشطة.
ومن أبرز هذه المركبات الأليسين، وهو مركب كبريتي يتشكل عند تقطيع فصوص الثوم أو سحقها، إلى جانب احتوائه على كميات من فيتامين «ب6» وفيتامين «سي» والمنغنيز.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن الثوم قد يساعد في تحسين بعض مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الدهون في الدم لدى فئات معينة.
ومع ذلك، فإن هذه الفوائد المحتملة لا تعني بالضرورة امتلاكه قدرة مباشرة على إذابة الدهون أو خفض وزن الجسم.
هل يساعد الثوم على حرق الدهون والتخلص من الكرش؟
تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين تناول الثوم وتحسن محدود في بعض المؤشرات المرتبطة بالوزن والتمثيل الغذائي، لكن النتائج العلمية لا تزال متفاوتة.
ولم تثبت الأبحاث بصورة قاطعة أن تناول الثوم وحده يسرّع حرق الدهون أو يؤدي إلى التخلص من دهون البطن.
كما لا توجد أدلة علمية قوية تؤكد أن تناوله صباحًا أو على معدة فارغة يمنح فوائد إضافية لإنقاص الوزن.
وتعتمد خسارة الوزن أساسًا على استهلاك سعرات حرارية أقل مما يحتاجه الجسم على مدى فترة مناسبة، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.
هل يزيل الثوم السموم من الجسم؟
تروج بعض الأنظمة الغذائية لفكرة استخدام الثوم ضمن وصفات تُعرف باسم «إزالة السموم»، باعتباره وسيلة لتخليص الجسم من المواد الضارة.
لكن الجسم يمتلك بالفعل أجهزة طبيعية للتعامل مع الفضلات والمواد غير المرغوب فيها، وفي مقدمتها الكبد والكليتان.
ولذلك، لا توجد حاجة عادة إلى وصفات خاصة لإزالة السموم، ولا ينبغي التعامل مع الثوم باعتباره بديلًا عن الغذاء المتوازن أو العادات الصحية.
وفيما يلي خمس طرق بسيطة لإضافة الثوم إلى الوجبات اليومية.
1. تناول الثوم الطازج مع الطعام
يمكن إضافة الثوم النيء المفروم أو المهروس إلى الصلصات المنزلية والتتبيلات للاستفادة من نكهته ومركباته النباتية.
ولا توجد ضرورة لتناوله على معدة فارغة أو فور الاستيقاظ من النوم، خصوصًا أن الثوم النيء قد يسبب حرقة المعدة أو اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص.
ويُفضل تناوله ضمن الوجبات وبكميات مناسبة لتحمل الجسم.
2. مزج الثوم مع العسل
يلجأ البعض إلى خلط الثوم المفروم بكمية صغيرة من العسل، للحصول على مزيج يجمع بين نكهة الثوم القوية وحلاوة العسل.
ويمكن تناول هذا الخليط بحسب التفضيل الشخصي، لكن لا توجد أدلة موثوقة تثبت أن الجمع بين الثوم والعسل يؤدي إلى تسريع حرق الدهون أو إنقاص الوزن.
كما ينبغي الانتباه إلى أن العسل يحتوي على سعرات حرارية وسكريات، ولذلك يجب احتساب الكمية المستهلكة ضمن النظام الغذائي اليومي.
3. إضافة الثوم إلى السلطات
يُعد الثوم المفروم أو المهروس خيارًا مناسبًا لإضفاء نكهة مميزة على السلطات والخضراوات الطازجة.
ويمكن استخدامه في تحضير تتبيلات منزلية، ما قد يساعد على تقليل الاعتماد على بعض الصلصات الجاهزة الغنية بالسعرات الحرارية والدهون.
وتعتمد الفائدة الغذائية النهائية على المكونات الأخرى المستخدمة وكمياتها.
4. استخدام الثوم مع الخضراوات
يمكن إضافة الثوم إلى الخضراوات المشوية أو المطهوة على البخار، مع كمية معتدلة من زيت الزيتون.
وتساعد هذه الطريقة على إعداد أطباق متنوعة وغنية بالألياف، ويمكن إدراجها بسهولة ضمن نظام غذائي متوازن يهدف إلى التحكم في الوزن.
كما يمنح الثوم الخضراوات نكهة قوية دون الحاجة إلى الإكثار من الإضافات عالية السعرات.
5. إدخاله في البيض والحساء واليخنات
يمكن استخدام الثوم لتحسين مذاق العجة والشوربات واليخنات، والاستفادة من نكهته في إعداد وجبات منزلية متنوعة.
وقد يساعد استخدامه ضمن التوابل والمكونات الطبيعية على تقليل الحاجة إلى الإفراط في الملح أو بعض الإضافات الغنية بالسعرات الحرارية.
ويظل اختيار المكونات الأخرى وحجم الحصص الغذائية عاملين مهمين في تحديد القيمة الغذائية للوجبة.
تنبيه مهم قبل الإكثار من تناول الثوم
رغم أن الثوم يُعد مكونًا غذائيًا شائعًا، فإن تناوله قد يسبب لدى بعض الأشخاص اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ وآلام البطن والغثيان.
كما أن مكملات الثوم قد تزيد خطر النزيف، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم، ما يستدعي استشارة الطبيب قبل استخدامها.
ولا ينبغي الخلط بين استخدام الثوم بكميات معتادة في الطعام وتناول مستخلصاته أو مكملاته بجرعات مرتفعة.
هل يكفي الثوم وحده لإنقاص الوزن؟
رغم فوائده الغذائية المحتملة وسهولة إضافته إلى الأطباق، فإن الثوم ليس حلًا سحريًا لحرق الدهون، ولا يمكن الاعتماد عليه وحده للتخلص من الوزن الزائد أو دهون البطن.
وتبقى الطريقة الأساسية للتحكم في الوزن هي اتباع نظام غذائي متوازن يضم الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المناسبة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.
ويمكن إدراج الثوم ضمن هذا النظام باعتباره مكونًا يمنح الطعام نكهة وقيمة غذائية إضافية، دون المبالغة في توقع تأثيره على خسارة الوزن.

