Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

هل يرفع التين سكر الدم؟ خبراء يكشفون فوائده والفرق بين الطازج والمجفف

قد يثير المذاق الحلو للتين مخاوف الأشخاص الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن تناوله باعتدال يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي ومتوازن، بفضل احتوائه على الألياف وعدد من العناصر الغذائية المفيدة للجسم.


تابعونا على التليكرام


وبحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health»، فإن التين يحتوي على سكريات طبيعية قد ترفع مستويات الجلوكوز في الدم، شأنه شأن معظم الفواكه والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، غير أن الألياف الموجودة فيه تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص السكر، ما قد يحد من سرعة ارتفاع مستوياته.

الألياف ودورها في تنظيم سكر الدم

أوضحت ناتالي ألين، اختصاصية التغذية في جامعة ميزوري ستيت، أن التين ليس فاكهة سحرية لخفض مستويات السكر في الدم، لكن فوائده ترتبط جزئياً بمحتواه من الألياف التي تساعد على إبطاء انتقال الجلوكوز إلى مجرى الدم.

وأشارت إلى أن التين لا يُعد من أغنى الفواكه بالألياف، إذ توفر حبتان صغيرتان من التين الطازج نحو 2.3 غرام من الألياف، وهي كمية أقل مما توفره بعض الفواكه الأخرى، مثل التفاح والكمثرى بأحجام متقاربة.

ومع ذلك، تبقى الألياف ميزة غذائية مهمة عند مقارنة التين بالأطعمة المصنوعة من الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والبسكويت.

لماذا يُنصح بتناول التين مع البروتين؟

وتنصح ألين بتناول التين إلى جانب مصدر للبروتين للحصول على وجبة خفيفة أكثر توازناً.

كما توصي جولي ستيفانسكي، المتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات، بتناوله مع المكسرات أو الجبن، إذ تساعد البروتينات والدهون الموجودة في هذه الأطعمة على تحقيق توازن أفضل في الوجبة.

وحذرت من إضافة العسل أو شراب القيقب إلى التين، لا سيما لدى المصابين بالسكري، لأن هذه الإضافات تزيد كمية السكريات البسيطة المستهلكة.

التين الطازج أم المجفف.. أيهما أفضل لسكر الدم؟

يُعد الاختلاف في تركيز السكريات والسعرات الحرارية من أبرز الفروق بين التين الطازج والمجفف، إذ تؤدي عملية التجفيف إلى فقدان معظم الماء الموجود في الثمرة، ما يجعل السكريات والعناصر الغذائية أكثر تركيزاً في كمية أصغر.

ويحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 35.7 غراماً من السكر و185.5 سعرة حرارية، مقابل نحو 13 غراماً من السكر و60 سعرة حرارية في حبتين صغيرتين من التين الطازج، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

ولهذا، قد يؤدي تناول التين المجفف بكميات كبيرة إلى استهلاك كمية أعلى من السكريات والسعرات دون الانتباه إلى ذلك.

وتوصي اختصاصية التغذية جودي سايمون بمراقبة حجم الحصة، مع إمكانية تناول التين المجفف إلى جانب الزبادي أو اللوز أو الجبن.

هل يكفي المؤشر الجلايسيمي لتقييم التين؟

رغم أن التين قد يُصنف ضمن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، فإن الخبراء يحذرون من الاعتماد على هذا المؤشر وحده لتحديد مدى تأثيره في مستويات السكر بالدم.

ويبلغ المؤشر الجلايسيمي للتين المجفف نحو 54، مقارنة بـ36 للتفاح الأخضر و25 للتوت الأزرق.

وترى ألين أن تقييم الطعام يجب أن يشمل كمية الكربوهيدرات والألياف والسعرات الحرارية، فضلاً عن حجم الحصة الغذائية، بدلاً من التركيز على المؤشر الجلايسيمي فقط.

فوائد صحية أخرى للتين

لا تقتصر فوائد التين الغذائية على الألياف، إذ يحتوي أيضاً على البوتاسيوم والكالسيوم ومركبات مضادة للأكسدة.

وتُعد هذه العناصر جزءاً من نظام غذائي متوازن يدعم صحة الجسم، فيما ترتبط بعض المركبات المضادة للأكسدة بفوائد محتملة لصحة القلب والدماغ والمساعدة في مقاومة الالتهابات.

لكن هذه الفوائد لا تعني أن تناول التين وحده يمنع الإصابة بالأمراض أو يعالجها.

كيف تتناول التين دون الإفراط في السكر؟

ينصح خبراء التغذية الأشخاص الذين يراقبون مستويات السكر في الدم بالانتباه إلى كمية التين المستهلكة، سواء كان طازجاً أو مجففاً.

وقد يكون التين الطازج خياراً عملياً أفضل لمن يرغبون في تناول حصة أقل تركيزاً بالسكر والسعرات الحرارية، مقارنة بالتين المجفف.

كما يُفضل تناوله مع المكسرات أو الجبن أو الزبادي للحصول على وجبة متوازنة، وتجنب إضافة العسل والشرابات السكرية.

ويؤكد الخبراء أن الاعتدال في حجم الحصة والنظر إلى النظام الغذائي كاملاً يظلان من أهم العوامل في إدارة مستويات السكر بالدم.

Exit mobile version