الوضع الداكن
منوعات - آثارًا طويلة الأمد للسكر خلال أول عامين من الحياة
نشر بتاريخ 2026/09/30 10:50 صباحًا
2 مشاهدة

كشفت دراسة علمية واسعة أن التعرض للسكر خلال أول 1000 يوم من حياة الطفل، بدءًا من فترة الحمل وحتى عمر السنتين، قد يترك آثارًا طويلة الأمد على الصحة النفسية والدماغ، يمكن أن تمتد حتى مرحلة البلوغ.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 46 ألف شخص وُلدوا في المملكة المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية وبعدها، وهي فترة شهدت تقنينًا صارمًا لاستهلاك السكر، ما أتاح فرصة نادرة لمقارنة آثار التعرض المبكر له، وفقًا لتقرير نشره موقع “Health Day”.


تابعونا على التليكرام


تجربة تاريخية تكشف العلاقة بين السكر والقلق

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أمضوا فترات أطول تحت نظام تقنين السكر، منذ وجودهم في الرحم وحتى عمر السنتين، كانوا أقل عرضة للإصابة بالقلق في مرحلة البلوغ مقارنة بغيرهم.

في المقابل، كانت النساء اللواتي لم يتعرضن لقيود على استهلاك السكر خلال مرحلة الطفولة المبكرة، أو تعرضن لها لفترة قصيرة فقط، أكثر عرضة لتطور أعراض القلق مع التقدم في العمر.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن السكر “يسبب القلق مباشرة”، لكنها تفتح الباب أمام فهم أعمق للكيفية التي يمكن أن تؤثر بها التغذية المبكرة في تطور الدماغ والصحة النفسية في مراحل لاحقة من الحياة.

تأثير يمتد إلى تفضيلات الطعام

ولم تقتصر النتائج على الصحة النفسية، إذ أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تعرضوا لأطول فترات من تقنين السكر في بداية حياتهم كانوا أقل ميلًا إلى تفضيل الأطعمة السكرية عند بلوغهم.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تعكس نوعًا من “البرمجة المبكرة” للتذوق والعادات الغذائية، تتشكل خلال السنوات الأولى من الحياة وتستمر آثارها لاحقًا.

اختلافات في بنية الدماغ

وكشف التصوير بالرنين المغناطيسي، الذي شمل نحو 6 آلاف مشارك، عن اختلافات في حجم المادة الرمادية في الدماغ بين المجموعات المختلفة.

وحدد الباحثون تغيرات ملحوظة في 11 منطقة دماغية، من بينها المخيخ، وهو جزء من الدماغ يُعتقد أنه يؤدي دورًا في تنظيم المزاج والصحة النفسية.

وتشير هذه النتائج إلى أن البيئة الغذائية المبكرة قد تؤثر في تطور بنية الدماغ، وليس في السلوك والتفضيلات الغذائية فحسب.

آثار قد تستمر على المدى الطويل

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة إن “البيئات الغذائية المبكرة تبدو ذات أهمية طويلة الأمد على الصحة النفسية”، مشيرًا إلى أن السنوات الأولى من الحياة قد تمثل مرحلة حاسمة في تشكيل المخاطر الصحية المستقبلية.

وأضافت الباحثة المشاركة أن الدراسات المستقبلية ينبغي أن تدمج العوامل الوراثية للوصول إلى فهم أعمق لكيفية تفاعل التغذية المبكرة مع الجينات في تشكيل الصحة النفسية على امتداد العمر.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات